سبقني بعض الزملاء بالكتابة عن الحادث المأساوي الذي أسفر عن فقد الشاب خالد وابنته سلاف؛ لأن موعد زاويتي متأخر عنهم.. وإن كنت فيما أظن من أوائل من هاتف صديقي الأديب (على مغاوي) معزياً ومواسياً.
إن كنت أشاطره الحزن والألم، فلم يكن الحادث هو الأول بالنسبة لابنه الحبيب، إنما كان الثاني، وقد عانى والده الكثير من المتاعب لعلاجه حتى منّ الله تعالى عليه بالشفاء وفرح به زوجاً ثم بميلاد ابنته.. لكن القدر لا يُنجي منه حذر.. كان مترصداً لـ(خالد) على طريق عام بـ(رجال ألمع) قضى عليه وعلى ابنته الحبيبة في غمضة عين وأدرك أربعة آخرين كانوا في سيارة مقابلة.
نعزيك يا أبا خالد، ونثق بأنك الصابر المؤمن بقضاء الله وقدره، وأن مصيرنا ومردنا لربنا -جل في علاه- طال بنا الوقت أم قصر.. لكننا نعاتب المختصين في أمن الطرق.. ونتساءل إلى متى الإهمال في بعض الطرقات العامة ومنها طريق (الدرب رجال ألمع محايل) الذي أصبح مكتظاً بالسيارات ذاهبة آيبة.. لماذا لا يراقب السير فيه وأمثاله حتى نضع حداً لهذه الكوارث المفجعة ونضبط السرعة وعدم التجاوز؟
عشنا عيداً سعيداً ما كادت تنتهي أيامه.. حتى كدرنا ما أصاب الأديب المهذب (على مغاوي)، أحسن الله عزاءه في حبيبيه وجعلهما شفيعين له يوم النشور، وعوضه ما يشرح صدره وينسيه كل الأحزان، ولا ننسى أن نعزي أسرة الشباب الأربعة وندعو لهم بالمغفرة والرضوان.