في دولة أوروبية ناشئة تذمر الأهالي هناك من نتائج دراسة ميدانية أجريت على عينة عشوائية من الطلاب، أوضحت هذه الدراسة أن 19% منهم لا يلتزمون بربط حزام الأمان حال تنقلهم بالحافلة المدرسية، الأهالي المتذمرون من هذه الدراسة أرجعوا السبب لضعف التوعية التي يتلقاها أبناؤهم في المدرسة. أحد الآباء صرح بأن احتمالية أن يكون ابنه ضمن هذه النسبة هي الخُمس وبالتالي فإن تعرض ابنه لأضرار بالغة حال الارتطام أمر متوقع، الأب المتذمر هدد بمقاضاة الشركة المسؤولة عن النقل المدرسي إن لم تعمل على خفض هذه النسبة المرتفعة!
في قٌطر آخر على هذه الأرض اشتكى الأهالي من أن درجة الحرارة داخل الحافلة المدرسية قد تسبب الكثير من المشاكل الصحية لأبنائهم، حيث إنها منخفضة أكثر مما ينبغي، مما جعل الشركة المسؤولة تضع نظاما دقيقا لدرجات حرارة التكييف داخل الحافلات!
وعلى هذه البسيطة أيضا فقد أصبح بمقدور ثلة محظوظة من الآباء متابعة موقع الحافلة التي تُقل أبناءهم بفضل نظام GPS المتاح على هواتفهم المحمولة، وهي الخدمة التي تقدمها الشركة المسؤولة عن النقل المدرسي في تلك البقعة المحظوظة من العالم!
في جزء آخر من العالم تنص القوانين فيه على أن يرافق كل حافلة نقل مدرسية موظف قادر على التعامل مع الطلاب وملم بأساسيات الإسعافات الأولية، وبارع في تحويل المسافة من المدرسة إلى المنزل لوقت من المتعة والمرح.
أما في إحدى بقاع الأرض فإن كتابتك لعبارة النقل المدرسي في أي من محركات البحث شئت ستجيب عن كل تساؤلاتك فيه، ستضع يدك على قلبك، وأنت تشاهد الصور التي تظهر لك الطلاب متراصين في حوض سيارة غير مخصصة للنقل الآدمي، وسينقطع قلبك على فلذة كبدك وأنت تشاهد مقاطع الفيديو التي تظهر فيها الطالبات محشورات في شنطة بقايا سيارة بالية! سيتفطر فؤادك وأنت تقرأ في الأخبار ذات العلاقة أن أقصى عقوبة لاستخدام مركبة غير مرخص لها بالنقل المدرسي هي 600 ريال!