لنفترض أن أحد المعازيم في مناسبة زواجك قفز من مكانه وقام بضرب بقية المعازيم والضيوف، وقام بقذفهم بالحجارة وتوجه نحو سياراتهم وقام بتهشيمها! ـ وحينما قبضتم عليه قال 'هذا من الفرح.. من السرور بهذه
لنفترض أن أحد المعازيم في مناسبة زواجك قفز من مكانه وقام بضرب بقية المعازيم والضيوف، وقام بقذفهم بالحجارة وتوجه نحو سياراتهم وقام بتهشيمها! ـ وحينما قبضتم عليه قال هذا من الفرح.. من السرور بهذه المناسبة.. أريد أن أعبر عن سعادتي!
ما هي ردة فعلك؟!
أي شعور بالفرح هذا الذي يدفعك أن تقذف سيارات الناس بالطوب والحجارة!
أي مناسبة سعيدة تلك التي لا تجد وسيلة للتعبير عن فرحك بها سوى رشق الناس بالحجارة والاعتداء عليهم!
أي فرح هذا الذي لا يتحقق إلا بمضايقة الناس والعائلات وعرقلة السير؟! يمكن لنا جيدا أن نتفهم وجهة النظر التي تقول اتركوا الناس يفرحون باليوم الوطني.. ويمكن لبعضنا أن يتفهم عدم إيقافهم.. ويمكن لنا أن نتفهم وجهة النظر التي تقول من حق هؤلاء التعبير عن الفرح.. وأي محاولة لردع هؤلاء قد ـ لاحظوا معي ـ تؤثر في نفسياتهم وتبقى محفورة في ذاكرتهم ويحملون شعورا سلبيا تجاه هذه المناسبة الوطنية الكبرى!
لكننا نتجاهل تماما مشاعر الآخرين.. أولئك الذين يتعرضون للمضايقات.. ويجدون من يوصد باب الطمأنينة أمام فرحتهم بذات المناسبة..
لماذا ـ في الميزان ذاته ـ نتجاهل أن المضايقات التي يتعرض لها هؤلاء قد تزرع في نفوسهم مشاعر سلبية تجاه هذه المناسبة الوطنية..
أمس قرأت أن ملاك 18 سيارة متضررة بسبب رشقها بالحجارة من مثيري الفوضى في اليوم الوطني رفضوا التنازل، مطالبين بتطبيق النظام بحقهم..
اليوم ـ بصراحة شديدة ـ من الجنون أن يخرج المواطن بأسرته وأطفاله للاحتفال في اليوم الوطني وسط هذه التصرفات الصبيانية.. التي تتكرر للعام الثالث على التوالي.. والحجة الواهية: دعوهم يفرحون.. لا توقفوهم ولا تعاقبوهم حتى لا نحبطهم في يوم الوطن!
من هذا الساذج الذي يظن أن هؤلاء يعرفون معنى وقيمة اليوم الوطني؟! هؤلاء يبحثون عن أي فرصة للعبث والفوضى.