الأحساء: عدنان الغزال

حذر تجار ومستثمرون تمور في واحة الأحساء الزراعية من إغراق الأسواق المحلية بـتمور رديئة، مخصصة كأعلاف، موضحين خلال أحاديثهم إلى الوطن أن هذه الـتمور عبارة عن بقايا مخلفات ورجيع مصانع تعبئة وتغليف التمور المنتشرة في الواحة، ويتم إدخالها من قبل ضعاف النفوس إلى الأسواق المحلية مرة أخرى، وتداول بيعها على أنها صالحة للاستهلاك الآدمي، من خلال عرضها نثرا، أو معبأة، أو مصنعة. وأكد شيخ سوق التمور في الأحساء عضو اللجنة الزراعية في غرفة الأحساء عبدالحميد الحليبي في تصريح إلى الوطن، أن تلك الـتمور الرديئة تباع في داخل تلك المصانع في مزادات علنية على أنها أعلاف فقط، إلا أن بعض ضعاف النفوس من باعة التمور، يشترونها بأسعار منخفضة، ليعودوا مرة أخرى بيعها بعد تعبئتها وتغليفها بأشكال جذابة، واصفاًَ تلك الخطوة بـالغش، موضحاً أن هؤلاء ضعاف النفوس، ينتظرون نهاية موسم أعمال تلك المصانع، حتى يشترون تلك الكميات من المخلفات. وشدد على الجهات المعنية بتسويق وتصنيع التمور في الأحساء، والتي من بينها أمانة الأحساء وهيئة الري والصرف، والمديرية العامة للزراعة على ضرورة توفير آلة لفرم التمور الرديئة ومخلفات المصانع، لتفويت الفرصة على ضعاف النفوس في إغراق السوق بكميات تمور رديئة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، ويجب أن تكون آلية الفرم كاملة لـالتمرة بما فيها النواة، ويفضل وضع مواد أخرى لضمان استخدامها كأعلاف فقط، مضيفاً أن بعض هؤلاء ضعاف النفوس، يتخوفون من إدخالها إلى الأسواق لفضح خداعهم وغشهم من قبل التجار والمستثمرين، فيلجأون إلى تصنيعها كعجينة تمور ودبس أو بيعها في منافذ البيع غير المعتمدة أو المجهولة أو البعيدة عن أنظار الرقابة الرسمية.
وقدر الحليبي حجم مخلفات المصانع من بقايا التمور في الموسم المنصرم بأكثر من 12 ألف كيس من المخلفات، ويصل سعر الكيس الواحد إلى 100 ريال نظراً لتزاحم البعض في شرائه، رغم أن السعر الحقيقي للكيس الواحد يفترض أنه لا يتجاوز الـ20 ريالا فقط لأنه أعلاف.