منذ مدة، وبين الفينة والأخرى يخرج علينا بعض من ابتلوا ببعض الآفات والعلل النفسية، كحب الشهرة والظهور، فبعد أن تعثروا في كل الدروب المؤدية إليها، وبعد أن أغلقت أمامهم كل أبوابها، لم يبق إلا الحيلة القديمة الجديدة، التي لا يمكن أن تبور، وهي خالف تعرف فخرجوا بأطروحاتهم الهوجاء ليمنحوا أنفسهم مسميات، وأدوارا قيادية واهمة في المجتمع، تحت شعارات الوعي والتثقيف والتثوير عفوا التنوير، ليبدأوا بصب جام غضبهم على الدين ورجاله، رافضين أي سلطة أو سيادة من أب أو ناصح أو مرب، إلا للعقل المهترئ، بحجة أنها وصاية، حتى إذا تم لهم ما أرادوا من التغرير بالشباب الساذج، وأقنعوهم برفض سلطة المربين والناصحين، بدأوا بممارسة الوصاية على العقول الصغيرة، والسير بها إلى حافة الجرف، لذلك عندما تسمع شخصا مغمورا يتحدث عن نفسه بلغة الجمع المتعالية إننا نسعى لتطهير المجتمع من أوهامه فمسموح لك الاتصال بأقرب مستشفى للصحة النفسية، إنه مرض جديد يسمى عقدة غاندي.