أوجد لنا الإعلام الجديد، ووسائل التواصل الاجتماعي -الواتسأب تحديدا- شريحة مجتمعية، لم نكن نعرفها قبل وسائل التواصل الجديدة ولم نسمع بها. وإن حدث واختفت مواقع التواصل الاجتماعي سوف تختفي معها، وكأنها لم تكن.
فبرز على الساحة كثير ممن يصنفون أنفسهم بالوجهاء والأعيان والمفكرين والباحثين الواتسأبيين الذين يتعمدون ترويج أفكارهم أو أنشطتهم المختلفة من فعل خير، ومساعدة للضعفاء، وخطابات تكليف مزورة؛ على فئة معينة من الناس، معنية بالترويج وإعادة إرسال ما يصلها من حقائق أو أكاذيب -لا فرق- أكثر من اهتمامها بالتثبت أوالمصداقية، أو البحث عن الحقيقة وتحري الصدق.. هذا النوع من الجماهيرية الكاذبة أغرى الكثير بالكتابة والنشر عبر الواتسأب، حيث لا تتعرض الكتابة للمحاكمة الواعية، ولا يعبأ بها الجادون، حتى أصبح الواتس، منبر من لا منبر له.. إلا أنه منبر من ورق.
لذلك لا بد من اعتماد بعض المعايير التي يجب الالتزام بها أثناء التعاطي مع الواتسأب، حتى لا نصنع أبطالا من وهم.