من شرفة الزمن يطل الإنسان خالد الفيصل عبر ديوانه الآخر وليس الأخير متأملا هو من حلب الدهر أشطره.. نال الشهرة ما هو جدير به.. خاض معارك الحياة.. تقلب في أجوائها مارس فنون الإبداع .. فارسا قلّ أن يُبارى.
بديوانه هذا برز دوره التأملي بالحياة والكون، فكان جل قصائده ومقطعاته مفعما بالحكمة جزلة المعنى.. متينة المبنى.. يوزن فكره بالذهب أو ما هو أثمن وأغلى.
قلنا أكثر من مرة.. إن خالد الفيصل أوجد لنا لغة وسطا بين الفصحى والعامية.. تجمع بين الأصالة والمعاصرة.. تخلصت من الإيغال بمبهمات الماضي.. وغموض الحاضر.. سلسلة قابلة للتداول والذائقة الشعبية.
هذه المرحلة التأملية أبرزت الحكمة بما قدمه الفيصل بديوانه الجديد وزن الكلام ليست جديدة عليه منذ شبابه المبكر.
يشهد له من عايشه، ظلت ملازمة له بأدوار عمره أميرا إداريا خطيبا.. محاضرا.. شاعرا.. لا تحصر إسهاماته بمختلف الفنون الإبداعية.. حكمة ورثها من والده.. اكتسبها من دراسات صقلتها تجارب الحياة.
بهذه الحكمة لا ينطق بالكلمة أو يكتبها إلا بعد تبصر وتفكر.. لا يقدم على الخطوة بأي عمل أو مشروع إلا بعد تدقيق وتوثيق.
من هنا جاءت مختصراته بخطبه المهمة.. وصفتها يوما بـالإعجاز والإيجاز.
تهنئة صادقة لاختياره مستشارا للملك المفدى وعودته الميمونة أميرا لمنطقة مكة المكرمة مسقط الرأس نعم المكان والمكين.