تعيين القويز رئيسا مكلفا.. ومطالب بمحاكمة الشركات المخالفة بشكل علني
في مؤشر واضح على تصاعد حدة الأزمة في شركة اتحاد الاتصالات موبايلي، وذلك عقب النتائج المالية غير المرضية التي شهدتها مؤخراً، الأمر الذي جعلها تعلن مسبقا قرارا بكف يد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة خالد الكاف، جاء الدور هذه المرة على رئيس مجلس الإدارة عبدالعزيز الصغير الذي أعلن استقالته أمس من منصبه لظروفه الصحية مع بقاء عضويته في المجلس، وقرر المجلس قبول الاستقالة وتعيين محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية سليمان القويز عضوا غير تنفيذي، رئيسا لمجلس الإدارة للفترة المتبقية من دورة المجلس الحالية.
جاء ذلك في الوقت الذي طالب المساهمون بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم نتيجة الأزمة التي تمر بها الشركة، مشيرين في حديثهم إلى الوطن إلى أن القرار لا يكفي، مشددين على أن الدور الأكبر على مجلس الإدارة الذي يتحمل المسؤولية كاملة في تعويض المساهمين عن المليارات التي خسروها جراء الأخطاء التي حصلت في الشركة.
إلى ذلك، دعا مختصون خلال حديثهم إلى الوطن بضرورة محاكمة الشركات التي يقع بها تجاوزات مالية بشكل علني وبإرادة جماهيرية لأعضاء مجلس الإدارة كون هناك الكثير من الشركات لم تشهد للمحاكمة، مبينين أن موبايلي حينما بدأت نشاطها في المملكة ركزت على الأشخاص وليس هوية الشركة، مشيرين إلى أن الرئيس التنفيذي السابق خالد الكاف ورئيس مجلس إدارتها خطفا الأنظار إعلامياً عن الشركة، لافتين إلى أن التصريحات الصادرة منهما كانت تخدم الأشخاص وليس الشركة، ولذلك فإن مجلس إدارتها يميل إلى الإدارة الفردية وليس السوقية للمنتج مما جعل الخلل يتراكم إلى أن أعلنت مؤخراً عن خسائرها.
من جهته، تساءل رئيس المركز السعودي للدراسات والبحوث الخبير الاقتصادي ناصر القرعاوي لـالوطن، عن دور وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وكذلك الهيئة في رقابة قطاع الاتصالات، قائلاً: ننتظر من الوزير الحالي والذي جاء من مؤسسة علمية أن يصفح عمّا آلت إليه الأمور الداخلية من خلال المخالفات القانونية.
ولفت ناصر القرعاوي إلى أن الشركة حظيت بهالة إعلامية منذ تأسيسها في المملكة لسببين: الأول فيما يتعلق بحاجة السوق خلال تلك الفترة إلى منافس قوي لشركة الاتصالات السعودية والتي كان ينظر إليها بأنها محتكرة للسوق في ذلك الوقت، والأمر الآخر هو التركيز الإعلامي المصاحب مع نشأة الشركة. وأضاف رئيس المركز السعودي للدراسات والبحوث: تعيين سليمان القويز خطوة إصلاحية لما يملكه من خبرات مالية، مؤكداً أن منصبه الجديد سيعيد الشركة إلى مسارها الصحيح، مشيرا إلى ثقة الدولة والمساهمين في رئيس مجلس الإدارة الجديد، منوهاً أن منصبه الجديد لن يعيقه عن مجال عمله الرئيسي لأنه سيعطيه من الوقت ما يستحقه.