الرياض: حبيب عبدالله

اشتهر الشاعر الكويتي حمود البغيلي بزاويته اليومية القصيرة ملحوظة في الصفحة الأخيرة من صحيفة القبس، وعبر ملحوظة غرد البغيلي قبل ولادة تويتر، فكتب القصائد القصيرة ذات الرسالة والمعنى والرمزية التي تناولت كثيرا من القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية بأسلوب نقدي يجمع تناقضات السخرية والجدية معا، وفي مقابلة مع الوطن اتهم البغيلي كثرة المسابقات والمحطات الشعرية بأنها أدت إلى تدهور وضع الشعر وزادت من الغث على حساب السمين، فإلى الحوار:
شاعر وصحفي قدمت برامج شعبية متنوعة، لماذا دخلت تويتر؟ البحث عن جمهور أم قيمة ثقافية جديدة؟
يقولون إنني من غرد قبل تويتر، ويعود ذلك لزاويتي القديمة في القبس ملحوظة، وهي عبارة عن جمل وعبارات قصيرة أشبه ما تكون بالتغريدات، والجميل أن نتعلم الاختصار. تويتر عالم الاتصال والتواصل والانفصال، بسرعة البرق تنتقل من الكويت إلى أقصى نقطة في العالم، سهولة الحصول على الخبر والمعلومة، في هذا الموقع العجيب نتمدد ونتكور ونستطيل ونتجذر في آلة نفق الزمن.
هل ترى تويتر شعبي أم نخبوي؟
شعبي ونخبوي إذا تعلم من يجاذبك التغريد، شعبي إذا غردت بلغة العصر.
هل هو مكان مناسب للشعراء أكثر من غيرهم؟
هو مناسب للجميع مناسب لمن يكثف ويختصر الكتاب بسطرين والشعر ببيتين.
مارست فن وشعر المحاورة أو ما يعرف بـ(القلطة)، برأيك هل تويتر يمثل اتجاها جديدا في المحاورة؟
تويتر هو حوار ومزار وقطار وشجار وحياة وانتحار.
من قصيدتك (الغرب يصنع طائرات وصواريخ.. والشرق الأوسط ضاع نفطه بلاشي.. حطوا لهم في صفحة العلم تاريخ.. وحنا بماضينا نعيد النقـاشي)، برأيك هل تويتر يعيد نفس النقاش؟
تويتر نار للتدفئة وللحرق، نور يطرد الظلام، وظلام يحاول التسلل للزوايا، لكل شيء في هذه الحياة نفع وضرر، فهل نستطيع أن نستثمر هذا العلم لنشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة؟ هل نقدر أن نأخذ بيد من لا يد له ونصبح عيون من لا يملك النظر، عالمنا يتحرك بسرعة، وعجلة التطور ليس صغيرة.
خلال السنوات الماضية انتشرت برامج المسابقات الكثيرة في الشعر الشعبي، كيف تراها في مسيرة الشعر؟
للأسف بعد أن زاد عدد المسابقات والمحطات الشعرية تدهور وضع الشعر وكثر الغث، والبدو يقولون ما كثر من شي إلا سمج.