الاستثمار الأجنبي هو الحل الأمثل لإثراء الاقتصاد المحلي في كافة دول العالم، وهذا يؤكد تأثيره الإيجابي في السعودية، حيث ارتفعت قيمة مشترياته المحلية إلى 225 مليار ريال، وفاقت مبيعاته 395 مليار ريال

ونصيب الهيئة تحقق بقطف ثمار نجاحها لتفاني القائمين عليها في توجيه جهودهم الذاتية لدعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي، بدلاً من إضاعة وقتهم الثمين في التصدي لأصحاب القيل والقال ومواجهة أقطاب جلد الذات.
منذ تأسيسها بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 5/1/1421هـ، وضعت الهيئة نصب أعينها رؤية واضحة المعالم تهدف لتحقيق نمو اقتصادي سريع ومستدام من خلال استثمار عناصر القوة التي تتميز بها السعودية، والتي تنحصر في كونها صاحبة أكبر مخزون للنفط في العالم وأكبر منتج ومصّدر للطاقة في أرجاء المعمورة، إلى جانب موقعها الجغرافي المهم كحلقة وصل بين الشرق والغرب.
قبل 5 سنوات أطلقت الهيئة رسالتها الطموحة، المعروفة باسم مبادرة (10X10)، والرامية للوصول بالسعودية في عام 2010 إلى مصاف أفضل 10 دول في العالم في البيئة التنافسية الجاذبة للاستثمار، وذلك من خلال توفير بيئة صحية مميزة لممارسة الأعمال وتطوير مجتمع قائم على الاقتصاد المعرفي.
واليوم جاءت النتائج الباهرة للهيئة العامة للاستثمار لتروي قصص نجاحها الموثقة محلياً وإقليمياً ودولياً على النحو التالي:
أولاً: من بين 181 دولة أعضاء في البنك الدولي، تسعى كل منها بكامل قواها لتحقيق مراكزالريادة العالمية في تقارير سهولة ممارسة الأعمال، الصادرة سنوياً عن البنك الدولي، كانت السعودية تحتل المركزال67 في عام 2005. خلال السنوات الخمس الماضية قفزت السعودية إلى المرتبة 38 في عام 2006، والمرتبة 23 في 2007، والمرتبة 16 في 2008، والمرتبة 13 في 2009، وفي شهر أكتوبر الجاري نترقب تقريرالبنك الدولي لعام 2010 لتتحقق رسالة الهيئة ومبادرتها الخيّرة (10X10).
ثانياً: من بين 192 دولة أعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأنكتاد)، تسعى كل منها لتحقيق المراكز الأولى في جذب رؤوس الأموال الاستثمارية، كانت السعودية تحتل المركزال27 في عام 2006. وخلال السنوات الأربع الماضية قفزت السعودية للمركزال 20 في 2007، والمركز ال 18 في 2008، والمركزال 14 في 2009، وفي العام الجاري حققت السعودية المركزال 8 بين 192 دولة عالمية والمركز الأول بين جميع الدول العربية.
ثالثاً: في العام الجاري أوضح تقرير منظمة الأنكتاد أن إجمالي رصيد الاستثمار المباشر الذي حققته الهيئة العامة للاستثمار في عام 2009 بلغ 1,126 مليار ريال، حيث فاقت حصة الاستثمار الوطني 51% بمبلغ 574 مليار ريال، وبلغت حصة الاستثمار الأجنبي 49% بمبلغ 552 مليار ريال. وأكد التقرير تفوق تدفق الاستثمارات الوطنية في السوق السعودية مقارنة بالاستثمارات الأجنبية، حيث ارتفعت الاستثمارات الوطنية إلى 153 مليار ريال مقابل 126 مليار ريال للاستثمارات الأجنبية في عام 2005، وقفزت إلى 280 مليار مقابل 190 مليار في عام 2006، و374 مقابل 276 في 2007، و461 مليار مقابل 419 في 2008.
رابعاً: وفي عام 2010 أيضاً أوضح تقرير الأنكتاد أن أمريكا احتلت المرتبة الأولى بنسبة 18% من حصة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في السوق السعودي، بينما احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية بنسبة 12%، وجاءت اليابان في المرتبة الثالثة بنسبة 10%، ثم الكويت بنسبة 9%، ثم فرنسا بنسبة 7%، ثم هولندا بنسبة 5%. كما أوضح التقرير أن قطاع الصناعة حاز على نصيب الأسد من تدفق الاستثمارات الأجنبية في السوق السعودي، حيث توزعت 17% من هذه الاستثمارات على الصناعة البتروكيماوية، و14% على صناعة تكرير النفط، و8% على الصناعات التكميلية، و7% على صناعة التعدين، و4% على الكهرباء والتحلية، و12% على البنية التحتية، و11% على الخدمات المالية، و10% على المقاولات، و5% على النقل والاتصالات.
خامساً: تشير التقارير الرسمية الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي في منتصف العام الجاري والمسح الميداني الذي قام به مكتب الدكتور عبد العزيز الدخيل، إلى أن عدد العاملين في مشاريع الاستثمار الأجنبي بالسوق السعودي وصل إلى 375,000 عامل، منهم 101,000 سعودي، وأن نسبة السعودة في مشاريع الاستثمار الأجنبي فاقت 27% بينما لا تزيد عن 10% في الاستثمارات الوطنية. كما أوضحت هذه التقارير أن عدد العاملين الأجانب في الاستثمارات الأجنبية لا يزيد عن 274,000 عامل وبنسبة 4,5% من كافة عدد العاملين الأجانب، بينما يفوق عددهم 5,946,000 عامل في الاستثمارات الوطنية وبنسبة تفوق 95% من كافة العاملين الأجانب في السوق السعودي.
سادساً: أجمع خبراء الاقتصاد وكافة تقارير المنظمات الدولية والمؤسسات الوطنية على أن الاستثمار الأجنبي هو الحل الأمثل لإثراء الاقتصاد المحلي في كافة دول العالم، وهذا يؤكد تأثيره الإيجابي في السعودية، حيث ارتفعت قيمة مشترياته المحلية إلى 225 مليار ريال، وفاقت مبيعاته 395 مليار ريال، وزادت أجور عمالته السنوية عن 29 مليار ريال، وحققت صادراته في العام الماضي 58% من إجمالي الصادرات السعودية بقيمة وصلت إلى 110 مليارات ريال، بينما لم تحقق صادرات الاستثمارات الوطنية سوى 78 مليار ريال في نفس الفترة. وأما بالنسبة للضرائب المدفوعة من قبل المستثمر الأجنبي، فلقد أشار تقرير مؤسسة النقد إلى أنها فاقت 7,7 مليارات ريال في العام الماضي مقارنة بالزكاة المدفوعة من الاستثمارات الوطنية خلال نفس الفترة والتي لا تزيد عن 6,6 مليارات ريال.
شجاعة الكلمة في أن تقول للمحسن أحسنت.