نامت الكرة السعودية حزينة أمس وخرج ممثلاها معاً من الدور نصف النهائي.
نامت الكرة السعودية حزينة أمس وخرج ممثلاها معاً من الدور نصف النهائي.
كانت التوقعات كبيرة وسقف الطموحات عاليا جداً، وقفزنا جميعاً فوق مباراتي الإياب وذهبنا لنتحدث عن نهائي قاري بنكهة سعودية، ونسينا أن في نصف النهائي شوطين أحدهما في الرياض وثانيهما في كوريا الجنوبية، فحملنا اللاعبين ضغوطاً كانوا في غنى عنها، ونسينا أن للمنافسين حظوظا وآمالا، وأنهم يستعدون مثلما نفعل، ولكن بصمت أقل، وواقعية أكثر.
كانت الضغوط قد تجلت عملياً في طرد الكوري لي بيونج يو المجاني، فقد كانت المباراة تعبر دقيقتها السبعين حينما ارتكب هذا الكوري المعروف بانضباطه حماقة غير مبررة استحق عليها بطاقة حمراء مستجيباً لاستفزاز إيراني فيما فريقه يتأخر بهدف، ويستعد ليرمي بثقله في الهجوم لإدراك التعادل ومن ثم السعي إلى الفوز.
قبل الطرد كان الإيرانيون قد كبلوا الهلاليين برقابة صارمة، وأبعدوهم بكل القوة بعيداً عن مناطقهم، وغيبوا تماماً خطورة القحطاني، وتركوا للمحياني أن يحاول عبثاً ولكن على أطراف منطقة الجزاء وليس داخلها.
لم يرتق الهلال أمس حتى للمستوى الذي قدمه ذهاباً، فلم يباغت، ولم يكشف عن الخطط الثلاث التي أشار الجابر إلى أن جيريتس أعدها، ويبدو أن الأمر التبس على الجابر، فما كان جيريتس يعده هو الحقائب ـ وليس ـ الخطط الثلاث.
في المقابل جبن مدرب الشباب، الأوروجوياني جورج فوساتي، فكبل فريقه بمنهجية دفاعية ثقيلة الوطأة، لاعباً بخمسة مدافعين، وبمحور متأخر، ناقلاً عدوى التخوف لفريقه الذي لعب مراحل كثيرة بمعظم عناصره في خط الظهر تقريباً مع تراجع كبير لخط الوسط للتعامل مع سرعة الكوريين، فعزل ناصر الشمراني وحيداً في خط المقدمة، وعجز الأوروجوياني أوليفيرا عن الربط بين الوسط والهجوم لأن المهمة كانت جديدة عليه.
وحينما تخلى فوساتي قليلاً عن التحفظ اضطر إلى أن يعصر الشهيل ومن بعده معاذ وتفاريس بمشاوير طويلة بين الدفاع والهجوم لينقل اللعب إلى ملعب الكوريين، مصراً على عدم المجازفة حتى قبيل دقائق قليلة حينما دفع بعبده عطيف الذي كانت كل ثواني المباراة تصرخ مطالبة بوجوده ليقوم بالربط بين الخطوط، وليخفف الضغط عن كماتشو ويتعاون معه في صناعة الكرات الخطرة التي كان من الممكن لها أن تجعل من سرعة الشمراني وقوته البدنية ذات جدوى أكبر.
جبن فوساتي فدفع الشباب الثمن خروجاً بفارق التسجيل، على الرغم من أنه كان يستحق الأفضل.