أعلنت وزارة الثقافة والإعلام رغبتها في استئجار مبنى للمكتبة العامة في المدينة المنورة بعد 20 شهرا من افتتاح مبناها في حي البحر، لوقوعه ضمن المباني المقرر إزالتها لمشروع درب السنة في 15 محرم المقبل، وانضمت المكتبة العامة إلى مكتبة الملك عبدالعزيز، بعد أن نقلت الأخيرة من موقعها بالمنطقة المركزية إلى داخل الجامعة الإسلامية بعد أن أهملت في الفترة الأخيرة، وتدخل عدد من المثقفين بطلب المحافظة على محتوياتها والمشاركة في نقلها منتصف أغسطس من هذا العام.
وتخوف عدد من المهتمين من أن تتعرض المكتبة العامة إلى ما تعرضت إليه مكتبة الملك عبدالعزيز من الإهمال، لا سيما أن المكتبة حديثة ولم تقدم كثيرا من الفعاليات في مبناها الجديد.
درب السنة
من جهته، أوضح لـالوطن مدير فرع وزارة الثقافة والإعلام بالمدينة الدكتور صلاح الردادي أن الوزارة أعلنت عن حاجتها لمبنى بديل للمكتبة العامة، وفقا لقرار مشروع درب السنة، إذ تقع المكتبة ضمن المباني المقرر إزالتها لمصلحة المشروع، حيث تم الإبلاغ عن تسليم المبنى.
في حين أبدت الباحثة والمؤرخة المهتمة بالآثار عائشة خجا خشيتها من أن يصيب المكتبة العامة أثناء نقلها ما أصاب مكتبة الملك عبدالعزيز من إهمال لمحتوياتها، مشيرة إلى أنه يجب تعدد المكتبات وزيادتها وفتح أبوابها على مدى 24 ساعة لخدمة المثقفين وعموم القراء.
تصميم خاص
يذكر أن مبنى المكتبة العامة بالمدينة المنورة تم تصميمه ليتلاءم مع المتطلبات الوظيفية للقارئ وافتتح في 20 يناير 2014، وهو يتكون من ثلاثة طوابق تحوي المدخل الرئيس للمبنى ومنصة الاستقبال ومدخلا جانبيا للنساء ومسرحا متعدد الاستخدامات للمحاضرات والاجتماعات والندوات الثقافية وهو معزول صوتيا وحراريا ويتسع لحوالى 315 شخصا مع القسم النسائي الذي يضم صالة قراءة نسائية وقسما للأطفال وقسم معالجة الكتب ومكاتب الإدارة والاجتماعات وغرفة القراءة الرئيسة للرجال وغرفتي أبحاث، إضافة إلى المكتبة الإلكترونية ومستودع الكتب، وغيرها من المكونات الأساسية، وتبلغ محتوياتها أكثر من 31 ألف كتاب، وفيها قسم لكتب الأطفال وقسم للدوريات.
وكانت مكتبة الملك عبدالعزيز أغلقت في منتصف أغسطس الماضي من الشؤون الإسلامية والأوقاف، ونقلت محتوياتها إلى الجامعة الإسلامية عقب دخول مبناها ضمن مشروع توسعة الحرم النبوي الشريف، وهدم جميع المباني المحيطة، حيث تضررت بعض محتوياتها من أعمال الإزالة والهدم ولحق بذلك عزوف المهتمين عن مراجعتها نظير انقطاع بعض الخدمات عنها وعدم استعدادها لاستقبالهم قبل انتقالها.
مشروع درب السنة
يمتد من المسجد النبوي الشريف إلى مسجد قباء، ويحتوي على خمس ساحات مختلفة وإعادة إنشاء عدد من البوابات القديمة في المدينة المنورة، بحيث تكون تصاميم كل ساحة مستمدة من تاريخ المدينة، ولكل واحدة منها بوابة على غرار البوابات التاريخية مثل باب قباء وباب المصري وباب العنبرية وباب الشامي، كما أن إحدى الساحات ستحتضن مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية في المدينة المنورة، وهو المجمع الذي يجمع كثيرا من الكتب والمخطوطات النادرة والمقتنيات التراثية والأثرية القديمة في المدينة المنورة.