تابعت منجز سوق عكاظ وجوائزه والجادة ومسرحيته التي أبدع فيها مخرج الروائع بقنة، وكان السوق بمسامراته وندواته ونشاطاته المتعددة عنوانا واضحا لـد سعد مارق ورموز العمل الصامت، هذا السوق وإرثه الثقافي وتاريخه العميق من أهم مرتكزاته فصاحة خطبائه، أشهرهم قس بن ساعدة الإيادي، وكان صفوة البشر محمد، صلى الله عليه وسلم، شاهد عصر على منبر عكاظ الخطابي، وكان يحضر ويتابع الفصاحة المدهشة التي تسلب الألباب بنفسه، وأثنى على فصاحة وبلاغة قس بن ساعدة الإيادي.
أما وقد وصلت جوائز سوق عكاظ إلى تسع جوائز، فما أجمل أن تكون الجائزة العاشرة عن الخطابة كموروث عربي أصيل يخدم لغتنا لغة القرآن الكريم ويعيد للمنابر وهجها وفصاحتها وبلاغتها.
تسع جوائز تزين سوق عكاظ، وتوسع دوائر ضوئه محليا وخارجيا. قد تكون القوة العاشرة الخطابة المنبرية أكثرا تأثيرا وأكثر واقعية بإرث هذا السوق العربي الشامخ على مدى أكثر من ألفي عام.
مرتكزات سوق عكاظ الحقيقية خطابة وشعر خيمة النابغة الذبياني أوقد قناديلها خالد الفيصل وبقي المؤمل قوة عاشرة عبر منبر فصحاء العرب؛ لتضيف للسوق بُعدا ثقافيا شاملا، يضاف لها رأي من أوتي الحكمة في هذا المجال.
إذا أتت القوة العاشرة للسوق اعتبارا من النسخة العاشرة العام المقبل، فهناك آلية عادلة ومنصفة ترتبط بشروط الخطابة المنبرية المرتجلة، على أن يوضع للمنبر ضوابط ويكون موضوع الخطبة آنيا وغير معلن، وكل خطيب فصيح يقف خمس دقائق فقط يقول فيها ما يشاء، والأهم لنجاح منبر الخطابة اختيار لجنة ذات ثقافة منفتحة على كل الاتجاهات، تمسك عصا الثقافة من الوسط، وليت اللجنة ثلاثية الأبعاد ممن يملكون الأدوات فكرا ومنهجا.