لم يكن منصور البدران بحاجة لأي مساعدة خلال رحلته إلى نيويورك..
لم يكن منصور البدران بحاجة لأي مساعدة خلال رحلته إلى نيويورك.. فقد تكفلت الأمم المتحدة بالرحلة من الألف إلى ما بعد الياء.. التذاكر والاستقبال والسكن، حتى مصروف الجيب تكفلت به الأمم المتحدة!
حاجة واحدة كانت تنقص المخرج السعودي الشاب الحائز على لقب سفير ـ عقب فوزه بمسابقة المواطنين السفراء إلى جانب خمسة آخرين فازوا باللقب من روسيا والمكسيك وأستراليا ونيجيريا ـ وهي أن يشعر بالاهتمام من سفارة بلده..
أثناء الاحتفال الكبير في مبنى الأمم المتحدة ـ والذي حضره عدد كبير من الدبلوماسيين ـ التفت البدران يسارا فشاهد الروس يحيطون بالفائز الروسي.. التفت يمينا فهاله الوفد الإعلامي المصاحب للفائز النيجيري.. نظر في الاتجاهات الأخرى فوجد الرعاية المكسيكية والأسترالية للفائزين من المكسيك وأستراليا!
أما هو فقد كان وحيدا.. حضر وحيداً.. ألقى كلمته وحيدا.. استلم جائزته وحيدا.. غادر الحفل وحيداً.. لم يتطوع حتى بواب السفارة السعودية للحضور!
اليوم بعدما انفض السامر، أتوجه بالعتب الحار للأخ عادل الجبير ـ سفير السعودية في أمريكا ـ ليس لأنه سفير، بل لأنه شاب مثقف متعلم ـ جنتلمان ـ يدرك قيمة الجائزة التي حصل عليها مواطنه الشاب.. أتوجه بالعتب لأنه لم يحضر.. ولم يكلف أحدا بالحضور.. بل حتى عندما تطوع الشاب وذهب بنفسه لسفارة بلده لم يجد الاهتمام الذي كان يستحقه! يقول السفير عادل للصحافة الأمريكية: أنا فخور بما قام به منصور البدران والذي استطاع أن يوصل رسالة المملكة إلى العالم عبر فيلم قصير وحاز على لقب سفير الموطنين واستطاع أن يقدم دعوة للسلام ومساعدة المحتاجين..
السفير يتحدث عن سعادته، لكنه لم يقم بترجمتها عملياً.. لماذا يا سعادة السفير؟!
قبل أن أنسى؛ هل ما زلنا فعلاً نأمل أن يستعيد المواطن السعودي ثقته بسفارات بلده في الخارج؟!