ما زالت لمحة من الحزن النبيل تكسو وجوه أبناء وأسرة فقيد الوطن والأمتين العربية والإسلامية الأمير سعود الفيصل - رحمه الله -، والتأثر بغياب الأمير الوالد والمعلم والإنسان، وهو ما عبّر عنه الأمير محمد بن سعود الفيصل بالقول: تأثرنا كثيراً لوفاة والدنا الغالي، لكن إرادة الله فوق كل شيء، ونحمد الله على ذلك، وعزاؤنا الوحيد في سيرته الطيبة العطرة التي ستبقى حاضرة في قلوبنا عرفاناً وتقديراً لما قدمه في سبيل خدمة وطنه وأمته. وأضاف: تعلمنا من والدنا – رحمه الله - الدقة والانضباط واحترام العمل، فمآثر وخصال والدنا وسيرته بين الناس تجسّد ما كان يتميز به - رحمه الله - من مناقب يصعب حصرها، ثم إني كواحد من أبنائه لا أستطيع القول أكثر من إنه كان متميزاً بأخلاقه وعمله وحسن تعامله مع جميع المحيطين به. واستطرد: كان حريصاً على اتباع التعاليم الإسلامية، ويذكرنا بأن الدين المعاملة، ويحثنا على التحلي بالأخلاق السمحة. وزاد كانت للوالد إسهامات كبيرة ومقدرة في عمله ومجتمعه ووطنه وأمته، وكان يحثنا على التقوى، وحسن الخلق، والتعامل الطيب مع الجميع، واحترام الكبير، والعطف على الصغير، ومساعدة أصحاب الحاجات.
ويذكر الأمير محمد أن أكثر ما كان يلفت نظره في خصال والده – رحمه الله - تواضعه الجم، وطيب تعامله مع الناس بكل فئاتهم، والتسامح الجميل، كما أنه كان يشرف بنفسه على كلّ المهام الموكلة إليه، ويوجه بالمرئيات والملاحظات، ويتفاعل مع هموم المراجعين، وحلّ مشكلاتهم، وكثيراً ما كان يقضي أوقاتاً طويلة في العمل، وكان محباً لكل الناس، مشيراً إلى أن الأمير سعود الفيصل كان أباً حنوناً، ولم تكن الابتسامة تفارق محياه، وكان صاحب طرفة لا يكاد يخلو منها مجلسه.