دبي: الأناضول

أكد تقرير نفطي صدر أمس، أن أسعار النفط أصبحت أخيرا على ترابط وثيق بما يجري لدى أسواق الصرف، فقفز سعر البرميل في الأسبوع الماضي إلى مستوى جديد هو الأعلى منذ بداية العام الجاري عند مستوى 48.3 دولارا.

قرارات المنتجين
قال التقرير الصادر عن شركة نفط الهلال الإماراتية (غير حكومية)، بات ملاحظا أن أسعار النفط لا ترتبط فقط بقرارات المنتجين أو النمو المتوقع على مصادر الطلب وتوقعات النمو للاقتصاد العالمي، بل باتت على ترابط وثيق بما يجري لدى أسواق الصرف.
وقفزت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي إلى مستوى جديد، مدعومة بتراجع الدولار وتقلص الإنتاج الأميركي رغم الزيادات على الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعمل على كبح المكاسب كلما تحققت.
وأضاف تقرير نفط الهلال، أن تخمة المعروض ما زالت مسيطرة وأن الأسواق تتجه نحو التوازن الإيجابي عند مستوى الأسعار الحالية، إذا لم يتم تسجيل أية زيادات على الإنتاج من قبل الدول الأعضاء في أوبك خلال الأيام القادمة.

زيادة حدة المضاربات
قال المحلل النفطي والاقتصادي أحمد حسن كرم إن سعر النفط يتناسب عكسيا مع العملة الأميركية (الدولار) وبالتالي يؤدي انخفاضها إلى رفع أسعار الخام، مشيرا إلى أن هناك تأثيرا مباشرا لانخفاض الدولار على أسواق النفط يتمثل في زيادة حدة المضاربات في عقود الخام، الأمر الذي يسهم في ارتفاع أسعاره في المدي القريب.
وأضاف تقرير الشركة الإماراتية، أن أسواق النفط بدأت تعكس حالة الطلب على عقود النفط الآجلة من قبل صناديق الاستثمار، إضافة إلى وجود تحسن على رغبة المستثمرين في شراء عقود النفط الآجلة، وهذا يعني أن هناك مؤشرات جيدة على تسجيل ارتفاعات إضافية على الأسعار خلال الصيف الحالي.

توقعات ارتفاع الطلب
لفت التقرير إلى أن مؤشرات الطلب لدى أسواق النفط تشير إلى أن هناك توقعات بارتفاع الطلب بهدف تلبية احتياجات توليد الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف القادم وصولا إلى مستوى 50 دولارا للبرميل على الرغم من فشل محادثات تجميد الإنتاج واحتمالات زيادته من قبل بعض الدول.
وتصدر شركة نفط الهلال التي تتخذ من الشارقة في الإمارات مقرا لها، تقارير بحثية عن أسواق النفط، بجانب عملها في استكشاف وإنتاج النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط منذ نحو 40 عاما، فيما تمتلك مكاتب دولية منتشرة في مواقع إستراتيجية في المملكة المتحدة، والعراق، ومكاتب فرعية في كندا.