قبل سنوات, كانت الفضائيات السعودية مجرد عدد صغير في الفضاء العربي.
قبل سنوات, كانت الفضائيات السعودية مجرد عدد صغير في الفضاء العربي, بدون احترافية وبأدوات بسيطة, وإلى ما قبل 5 سنوات كان هناك تشكيك في إمكانية دخول تلك القنوات في مجال المنافسة, وأصبحت الآن تنافس وتؤثر في الرأي العام, ولكن قبلها كانت الصحافة تقدم الأسماء المؤثرة في مجال الكتابة أو الإذاعة والتلفزيون, حتى أصبح السعوديون محط أنظار الفضائيات العربية استقطاباً واستضافة. هذه المشاركة في الكعكة الإعلامية كان نتاجها ضخ الدماء الجديدة, ودعم القديمة وإعادة تقديمها بشكل أكثر احترافياً, يطرح وجهات نظر وتساؤلات وينتقد بعقلانية, جعل من إثارة الجدل سمة لها ومن نسب المشاهدة نصيباً أكبر.
ولو أخذنا يوم الجمعة كمثال فقط, لاستطاع الناقد قياس الحيرة بين أربعة خيارات متوفرة وأبطالها داوود الشريان والدكتور سليمان الهتلان وتركي الدخيل وعبدالعزيز قاسم, كل في برنامجه, وفي يوم آخر هناك برامج أشد ضراوة في المنافسة واستقطاب المشاهدين. ولا يمكن أن يغيب السعوديون عن أي يوم من أيام الأسبوع سواءً في قنوات سعودية 100% أو خليجية أو عربية, فسعود الدوسري وعلي العلياني وبتال القوس وعبدالله هضبان الحارثي كذلك لهم متابعون مدمنون على المتابعة أيضاً.
كل ما سبق كانت نتيجته أن السعوديين تواجدوا بقوة في مهرجان الأردن الإعلامي والذي كانت نتيجته تتويج الزميل سعود الدوسري بجائزة أفضل إعلامي عربي, وهي في الحقيقة لم تذهب لسعود فقط وإنما كانت للإعلام السعودي والسعوديين بشكل عام.
التأثير الذي تجاوز مجرد الحضور في البرامج السعودية, جعلها تكون حديث الناس والصحافة العربية والأجنبية, ومنه يكون طبيعياً أن يتنافس السعوديون على الأول والثاني بعد أن كانوا يحضرون توزيع الجوائز ضيوف شرف.
اتصلت بالدوسري سعود لأهنئه فأخبرني أن المهم أن الجائزة سعودية وأنه حينما ذهب ذهب للمباركة لتركي الدخيل, وقال كذلك أن الدخيل هنأه بالجائزة. هذه منافسة شريفة حسمها التصويت الذي كان من جميع أنحاء العالم العربي, كان المصوتون يستطيعون التصويت لحمدي قنديل مثلاً ولكنهم اختاروا إشعال المنافسة بين الدخيل والدوسري لأنهما قدما ويقدمان ما يستحق.