نشر استطلاع للرأي في بيروت أمس، يفيد أنه في حال ساءت الأحوال في لبنان واتجهت نحو الحرب، فإن 67% غير مستعدين لحمل السلاح إطلاقا، و14% مستعدون لحمله دفاعا عن النفس فقط، فيما يعيش 54% هاجس
نشر استطلاع للرأي في بيروت أمس، يفيد أنه في حال ساءت الأحوال في لبنان واتجهت نحو الحرب، فإن 67% غير مستعدين لحمل السلاح إطلاقا، و14% مستعدون لحمله دفاعا عن النفس فقط، فيما يعيش 54% هاجس الحرب.
وبعملية حسابية بسيطة نستنتج أن خوفا يقرع أبواب اللبنانيين من تطورات وتداعيات المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إلا أن أحدا من اللبنانيين لا يريد العودة إلى الحرب، ولا هم مستعدون للموت من أجل هذا الزعيم أو ذاك، ويفضلون لغة الحوار التي يمكن أن تخرج بلدهم من أتون الصراعات الكلامية التي تنقلها التلفزيونات المحلية وبعض الأقنية الفضائية العربية في برامج أصبحت ممجوجة، وباتت أهدافها معروفة، كمقدميها والمتحدثين فيها.
لن يعيد اللبناني تجربة الحرب الأهلية بنسختها الجديدة، والتي -لا سمح الله إن وقعت- ستكون أسوأ مما شهده لبنان طيلة 15 سنة، و لن يكون وقودا لمشروعات تتحين الفرص به وببلده، لاستغلالها في أماكن أخرى وفي مشروعات لا تمت إلى واقعه بصلة.
على القادة اللبنانيين أن يستفيدوا من نتائج الاستطلاع، في كيفية إدارة أزمة نتمنى أن تكون عابرة، وأن يحكموا لغة الحوار التي هي خلاص بلدهم مما يرسم له، عل الأجيال التي لم تشهد الحرب الأهلية الماضية تدعو لهم بطول العمر ودوام السلطة!