كل عام وأنتم بخير.. وعساكم من عواده..
كل عيد والمسؤولون المكلفون بالعمل في العيد بألف خير..
كل عيد والمواطن الغلبان يبحث عمن يترك التصريحات وأخبار العلاقات العامة جانباً، ويقف بنفسه على أعمال إدارته الخدمية التي تقدمها في الأعياد..
كل عيد.. يشتكي الناس من ارتفاع أسعار ذبح المواشي، والزحام الشديد في المسالخ الرسمية، وسوء النظافة فيها..
وكل عيد يلجأ المواطن إلى سباك امتهن الذبح والسلخ مؤقتاً يقيناً منه أن دخلها يوازي دخل مسؤولٍ كبير مكلف بالعمل في العيد ..!
ولو تتبعنا تصريحات المسؤولين قبل العيد لوجدنا أن كل المسؤولين في أي مكان كان، لا بد أن يحذروا من الذبح خارج المسالخ الرسمية، ولابد أن يؤكدوا أنهم وجميع العاملين في إدارتهم يقفون بالمرصاد لعمليات الذبح خارج المسالخ، وكلهم يدبجون ذلك بسبب واحد هو (الحفاظ على صحة المواطن)..
ولو تتبعنا الصحف في اليوم الثاني للتصريح لرأينا صور الذبح خارج المسالخ تملأ الصحف، ولرأينا الزحام في المسالخ يضطر المواطنين للهروب إلى العمالة غير النظامية ولو بضعف سعر المسلخ!
هل يعقل أن ذلك غاب عن عين مسؤولٍ مكلف، ولم يغب عن صحفيٍ التقط تلك الصور وهو يستمتع بالعيد ويؤدي عمله؟
سعادة المسؤول لست وحدك المكلف بالعمل في العيد.. يكفيك هذا الصحفي الذي تعتبره باحثاً عن أخطاء إدارتك المعصومة، بينما هو يؤدي عمله لإزالة المعاناة عن المواطن الذي تتشدق أنت بأنك تعمل في العيد وتترك أسرتك من أجل راحته وحفاظاً على صحته، وهو لا يزال يشتكي من إدارتك ولا يجد أذناً لك تسمع شكواه، ولا عيناً ترى معاناته ..!