لم ينل رد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الموجه للاتحاد السعودي بتوقيع أمينه العام جيروم فالكي, حول إيضاح حقيقة إحصائية عدد بطولات الأندية السعودية التي نشرها الاتحاد على موقعه الإلكتروني, والتي خلفت ردود فعل واسعة لمخالفتها أرقام البطولات الموثقة خاصة فيما يخص الجانب الهلالي الذي علا صوته مطالباً بالحفاظ على حقه.
وكان رد الفيفا غير مقنع حيث ذكر أنه اعتمد على مواقع بعض الأندية في إعلان تلك الإحصائيات، وبعض المصادر بعد أن ضيق الاتحاد السعودي خناقه على الفيفا مطالباً بتوضيح مصدر تلك الأرقام, وكشف حقيقة من قدم تلك المعلومات الخادشة لإرث الكرة السعودية التي تحتاج إعادة تصنيف بطولاتها ووضع معايير خاصة لضبط عمليتها الإحصائية, وإنهاء جدلية لن تنتهي مادام الحال ماهو عليه الآن في ظل غياب علم الإحصاء عن رياضتنا, وتجاهل مصادر المعلومات الإحصائية ممن عايشوا ولادة الكرة السعودية وشهدوا نموها ووقفوا شاهدين على عصرها التنموي.
الفيفا ومن عاونه على صياغة الخطاب الجوابي لنظيره السعودي لتوضيح موقفه لإحصائيات بطولاتنا نسي أو تناسى أن الخطاب موجه للعربي الذي عرف منذ القدم أنه حاذق ولماح وذكي بالفطرة ولديه الفراسة والفطنة في التفريق بين الغث والسمين في مثل هذه المواقف.
لقد غابت شفافية الفيفا الذي خدش شخصيته باعتماده على مصادر غير رسمية لتوثيق بطولات الأندية التي لايمكن بأي حال من الأحوال أن تنقص بطولة واحدة حتى لوكانت بطولة (عظيم ساري), ولوكان الفيفا واضحاً في رده كوضوح رئيس لجنة الأخلاق كلاوديو سولسير في كشف حقيقة رشاوى دعم ملفي قطر وإسبانيا والبرتغال في تنظيم كأس العالم 2018 و2022 وتبرئة تلك الدول من تبادل الأصوات لاقتنعنا برد جيروم فالكي من أول وهلة.
إن كان من صمت علني على رد الفيفا, فإن هذا لايعني الاستسلام لجواب أعلى سلطة رياضية تحاول أن تمارس علينا لعبة القط والفأر, إلا أن صمتنا يجب ألا يصرف اهتماماتنا عن أهم قضايانا الرياضية المحلية التي دفعت ويلات التأجيل القسرية بسبب بطولتي آسيا والخليج, وتبدل جدولة الدوري, وقيادة لجنة الانضباط إلى ظواهر رياضية تحت غطاء أزمات أنديتنا المالية.