مكة المكرمة: الوطن

أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس أن من أَجَلِ نعم الله العظيمة ما منّ به سبحانه على هذه البلاد، من رعاية للعلم والعلماء، وعناية فائقة لمؤسساته وهيئاته، منذ عهد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله.
وأوضح أن حلقات التدريس في المسجد الحرام بلغت في بعض الأوقات نحو 120 حلقة تتناوب التدريس في الآصال والبكور، وكان علماء الحرم في تلك الفترة قد تجاوز عددهم 160 عالما، كانت لهم حلقات من نور في أروقة وحصوات الحرم المكي.
جاء ذلك أمس خلال مشاركته بندوة (التعليم في المسجد الحرام في عهد الملك عبدالعزيز) التي تنظمها دارة الملك عبدالعزيز ممثلة في مركز تاريخ مكة المكرمة، وذلك في فندق الشهداء بمكة المكرمة.
وأضاف السديس: كان المؤسس -رحمه الله- شديد العناية والاهتمام بالعلم وأهله، لأنه أدرك أن العلم قِوَام المُلك، وقرين الرياسة، وعمود المملكة، فاستقدم العلماء من ربوع المملكة، بل من خارجها إلى المسجد الحرام ليكون المنطلق منه إلى سائر البقاع والأنحاء، فالمسجد الحرام هو الجامع والجامعة، وهو مركز إشعاع ديني ومعرفي على مدى الأزمان والقرون، وهو النواة الرئيسية للتعليم في المملكة، فقد خرج القضاة والعلماء والمعلمين والأعلام الأوائل الذي أسهموا في بناء الوطن وفي الدعوة الإسلامية في شتى أرجاء المعمورة.