جدة: نوف العوفي

أوضح مصدر قضائي لـالوطن أن الجرائم التي تقع في جلسات المحاكم من القضايا التي لا تقبل الطعن فيها بالاستئناف، حيث يبت قاضي الجلسة فيها بشكل نهائي ويصدر حكمه، أو يتراجع عنه قبل انتهاء الجلسة، في الوقت نفسه كشف مستشار قانوني أن جرائم الجلسات قليلة جدا، كونها خارجة عن المألوف، ولكن المشرع وضع قواعد صارمة لها حفاظا على هيبة المحكمة، حيث يحق للقاضي الحكم على من يخالف نظام الجلسة بحكم نهائي بالسجن 24 ساعة، وله أن يحيل المتهم إلى الادعاء العام، كما له أن يتراجع عن الحكم قبل انتهاء الجلسة.

السجن 24 ساعة
 كشف المستشار القانوني أشرف سراج لـالوطن أن أقصى عقوبة تنال الجاني في قضايا جرائم الجلسات السجن 24 ساعة، وهو حكم نهائي، إلا إذا رغبت المحكمة في إحالة المتهم إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.
وأضاف أن من أشهر الجرائم التي تحدث أثناء الجلسات التطاول على الشريعة، أو على المحكمة، أو تطاول أحد الخصوم على القاضي بكلام يصل لحد القذف، وكذلك الدعاوى الكيدية، وشهادة الزور.
  وأوضح سراج أن النسبة التي تشغلها هذه القضايا في المحاكم قليلة جدا، كونها خارجة عن المألوف، لما للمحاكم في المملكة بجميع درجاتها وأنواعها من هيبة تفرض على الجميع الاحترام أثناء الجلسات، وعدم الإخلال النظام بالتشويش وغيره، إضافة إلى سلطة المحكمة على الجرائم التي تقع أثناء انعقاد الجلسات، مشيرا إلى أن لرئيس الجلسة السلطة الكاملة لإدارة الجلسة، وضبطها.

قواعد الجلسة
 أبان المستشار القانوني، أن المقصود بالجلسة المكان والزمان اللذان تنعقدان فيهما المحكمة لمباشرة إجراءات الدعوة، ومكان الجلسة هو الموقع الذي تنعقد فيه المحكمة، والزمان يقصد به الفترة الواقعة بين بداية عمل القاضي ونهايته، لذلك للمحكمة والقاضي سلطة تنفيذ قواعد الجلسة، وضبط أي جريمة تتسبب في الإخلال بنظام المحكمة وفق ما نصت عليه المادة 143 من نظام الإجراءات الجزائية، التي نصت على أن ضبط الجلسة وإداراتها مرتبطان برئيسها، إذ يحق له إخراج من يخالف نظام الجلسة، فإن لم يستجب يحق للقاضي إصدار حكم بسجنه 24 ساعة، وفي حال أراد التراجع عن الحكم يجب أن يكون ذلك قبل انتهاء الجلسة.

الحكم والمقاضاة
أشار سراج إلى أن المادة 145 نصت بأن للمحكمة أن تحكم وتقاضي من تقع منه أثناء انعقاد الجلسة جريمة تعد على هيئتها، أو على أحد أعضائها، أو أحد موظفيها، وتحكم عليه وفقا للوجه الشرعي بعد سماع أقواله، ووفقا للمادتين 143 و144 فللمحكمة في حال رأت عدم إحالة القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، أن تحكم على مرتكبي الجريمة حكما شرعيا، أما إذا كان الجرم من اختصاص محكمة أخرى فلها أن تحيل القضية إلى المحكمة المختصة.