هل سألت نفسك يوما ما: أين كانت ستذهب هذه الحبوب المخدرة التي يتم القبض عليها في المنافذ؟!
كميات هائلة مذهلة.. كميات من الحبوب تقدر بالملايين!
اللافت في حكاية المخدرات ـ تحديدا الحبوب ـ هو الإصرار الغريب والعجيب على تكرار محاولة التهريب.. يتم القبض على مليون حبة.. فتعاد الكرة مرة أخرى ونفاجأ بالقبض على مليونين.. يتم القبض على ثلاثة ملايين حبة فتفاجأ بالقبض مرة أخرى على ستة ملايين!
ساذج جدا الذي يحصر مسألة تهريب المخدرات في التكسب والربح والثراء والتجارة.. الأمر ينطوي على عملية استهداف واضحة تماما لهذا البلد.. وليس ثمة انتصار للشر أبلغ من ضرب الدول والمجتمعات في أعز ما تملك وهم شبابها!
ما الذي أود قوله اليوم؟!
نقرأ بين فترة وأخرى عن القبض على كميات هائلة من حبوب الكبتاجون، ونشاهد صور القبض في الصحف، وأحيانا في التلفزيون، تبعا للكميات المقبوض عليها.. لكن عند هذا الحد ينتهي علمنا.. بمعنى: لا نعرف مآلات هذه المخدرات؟!
في القرآن الكريم: وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ـ هذا إبراهيم عليه السلام يبحث عما يزيل الشك لديه.. ماذا عنا نحن؟!
أعني: لماذا لا يتم إتلاف هذه المخدرات أمام الملأ.. أولا للعبرة والعظة.. صورة واحدة أبلغ من ألف خبر عابر.. وثانيا لكي يعرف الناس أنه تم إتلافها..
لماذا لا يتم الاحتفال ـ على رأي الزميل القدير محمد الأحيدب ـ بحرق أطنان المخدرات المصادرة في ساحة عامة وبطريقة لا تضر بالبيئة؟!
الخلاصة: احتفالية إحراق المخدرات ستكون ذات معان إيجابية كبيرة.. سواء لدى التائبين أو المراهقين أو غيرهم.. وستبقى راسخة في وعي المراهق فترة طويلة من الزمن.