منذ نجاحه في الانتخابات الأميركية بنحو (13) صوتاً ودخوله البيت الأبيض بحذائه الأسود مقاس (13)، واعتلاء حزبه الجمهوري سدة الحكم في أميركا بعد كفاح انتخابي استمر (13) شهراً، أخذ الشؤم يسيطر على مستقبل القرية الكونية
في (13) أكتوبر الماضي صدر كتاب جي دبليو بوش الذي يسرد فيه قصة حياته السياسية (الناجحة) في نظره فقط، والمشؤومة في نظر العالم أجمع للأسباب التاريخية التالية:
منذ نجاحه في الانتخابات الأميركية بنحو (13) صوتاً ودخوله البيت الأبيض بحذائه الأسود مقاس (13)، واعتلاء حزبه الجمهوري سدة الحكم في أميركا بعد كفاح انتخابي استمر (13) شهراً، أخذ الشؤم يسيطر على مستقبل القرية الكونية بعد تهديد جي دبليو ووعيده بغزو العراق في خطابه التاريخي يوم (13) سبتمبر 2001 م.
خلال عهده المشؤوم، وبالتحديد في (13) ديسمبر من عام 2001 م، وافقت إدارة جي دبليو على قرار منظمة التجارة العالمية الهادف لبدء المفاوضات الشاملة التي أطلقت عليها اسم أجندة الدوحة للتنمية. لتاريخه عقدت الدول الأعضاء في المنظمة آلاف اللقاءات ومئات الاجتماعات وعشرات المؤتمرات، كان آخرها في (13) يوليو الماضي، والتي باءت جميعها بالفشل الذريع.
لم تحقق هذه الجولة طموحات الدول النامية والأقل نمواً، وذلك لتمادي الدول المتقدمة في ممارسة سياساتها المشوهة للتجارة. برئاسة البرازيل والهند والصين و (13) دولة أخرى، فشلت الدول النامية في إقناع المنظمة بضرورة إلغاء الدعم الزراعي المحلي الذي تمنحه (13) دولة من الدول المتقدمة لمزارعيها، وفقدت الأمل في تأجيل (13) اتفاقاً جديداً، أدت جميعها إلى إرهاق الأسواق النامية وتسببت في حرمانها من مزاياها النسبية المتهالكة.
وفي (13) سبتمبر من عام 2002 م بدأت وفود الدول المشاركة في مؤتمر قمة الأرض بالتوجه إلى جنوب أفريقيا لمعالجة مشاكلها البيئية والتنموية المتفاقمة، لتفاجأ هذه الدول لاحقاً بتاريخ (13) نوفمبر برفض إدارة جي دبليو التوقيع على بروتوكول كيوتو لمعالجة المشاكل المناخية والبيئية، مما أدى إلى فشل قمة الأرض في الحد من انتشار الفقر وزيادة رقعة التصحر وتردي الأحوال البيئية والاستهلاك الجائر للطاقة وتفاقم الأمراض وتردي اقتصادات العالم في زمن قصير.
وفي (13) أكتوبر من عام 2001 م شنّ الحزب الجمهوري بقيادة جي دبليو حربه على أفغانستان، وأتبعها بحربه على العراق في مايو من عام 2003 م. خلالها تكبدت أميركا ثلاثة تريليونات من الدولارات، تعادل (13) ضعف ما تكلفه العالم أجمع في حروبه خلال 100 عام، وتساوي قيمة اجتثاث الفقر والأمراض والتلوث البيئي في مختلف بقاع المعمورة، إضافة إلى بناء وتشغيل 5000 جامعة و10,000 مستشفى تخصصي وأكثر من 25,000 مصنع لإنتاج السيارات والقاطرات والأجهزة والمعدات.
وفي (13) يناير من عام 2007 م بدأ حزب جي دبليو الجمهوري الأميركي معاناته من الضائقة الاقتصادية تحت وطأة استنزاف الموارد المالية الأميركية بسبب الحروب الطاحنة، فلجأت إدارة جي دبليو إلى تخفيض قيمة الدولار الأميركي بنسبة 39% (3 أضعاف رقم الشؤم 13) لزيادة الصادرات الأميركية في الأسواق العالمية، مما أدى إلى تخلي المضاربين عن الدولار الضعيف والتوجه للمضاربة على أسعار النفط والسلع الغذائية الأساسية التي ارتفعت بسرعة البرق وأرهقت كاهل المؤسسات المالية في أميركا وتفاقم ديونها التي وصلت إلى (13) تريليون دولار، التي تعادل قيمة التجارة العالمية السنوية في كافة السلع والخدمات.
خلال (13) شهراً من بدء الأزمة المالية، فقد الاقتصاد العالمي 26% من قيمته (ضعف رقم الشؤم 13)، وسارعت الدول لمعالجة أضرار الكساد المرتقب والحدّ من تفاقمه. توقفت (113) من البنوك الأميركية عن العمل وخصصت الإدارة الأميركية مليارات الدولارات لمعالجة وضع بلادها الاقتصادي المتدهور وهرعت لانتشال ما تبقى من أكبر شركتين لتمويل العقار وقدمت الدعم المادي الفوري لها بمبالغ تفوق (13) ضعف رأسمالها لإنقاذها من إغلاق أبوابها.
بتاريخ (13) يونيو 2008 م، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أقرت لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي، المكونة من (13) عضواً، تقريراً مكتوباً يوجه اللوم بشكل مباشر إلى إدارة جي دبليو بتهمة إساءة استخدام المعلومات الاستخباراتية لتبرير حربها على العراق. وأكد التقرير قيام إدارة جي دبليو بخداع الشعب الأميركي حين تحدثت عن اتصالات بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة، لتترك الانطباع لدى الرأي العام بأن هذه الاتصالات قد أسفرت عن تعاون كبير بين العراق لتعضيد تنظيم القاعدة.
وقد اتهم التقرير جي دبليو باستغلال صلاحياته من أجل نشر ما يريده فقط من تقرير الاستخبارات للحصول على التأييد الشعبي لدخول الحرب مع العراق ومنع الرأي العام من الاطلاع على معلومات مهمة، لأنها لا تتماشى مع ما تقوله وتردده إدارة جي دبليو.
في (13) نوفمبر من عام 2009 م عقدت جامعة هارفرد الأميركية ندوة اقتصادية عن أسباب الأزمة المالية التي هوت بالاقتصاد الأميركي إلى مشارف الكساد، شارك فيها أفضل خبراء الاقتصاد في العالم. اتفق الجميع على أن تمادي إدارة جي دبليو في تسهيل القروض العقارية بأساليب غير مسبوقة، وانعدام الشفافية في الأنظمة المالية بطرق أقرب لاستباحة الأموال العامة، وانحسار السيولة في الأسواق التجارية بشكل يتنافى مع أبسط القواعد الائتمانية، هي الأسباب الرئيسية الثلاثة التي أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادي الأميركي المتهالك.
وفي (13) ديسمبر 2008 م حلّ جي دبليو المشغوف بالرقم (13) للمرة الأخيرة ضيفاً ثقيلاً على العراق، ليقذفه الصحفي العراقي منتظر الزيدي في اليوم التالي بحذائه أثناء المؤتمر الصحفي في بغداد، إلا أن حذاء الزيدي أخطأ هدفه لكون مقاسه أكبر من علاقة جي دبليو بالرقم (13).