لدينا أحيانا قرارات لا تستطيع فهمها.. حتى لو منحك الله عقل اينشتاين!
قبل فترة قام بعض المراهقين برفع المبالغ النقدية في المدرجات.. وهو ما يعني رمزا إلى اتهام حكم المباراة بتلقي رشوة من النادي المنافس..!
لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم أصدرت قرارا غريباً يقول إنه في حال إشهار أعلام أو لافتات تحمل شعارات عنصرية أو مسيئة أو القيام بلفظ أو سلوك عنصري يعاقب النادي بغرامة مالية قدرها 60 ألف ريال لأندية الدرجة الممتازة و30 ألف ريال لأندية الدرجة الأولى و15 ألف ريال لأندية الدرجة الثانية وستة آلاف ريال لأندية الدرجة الثالثة ودرجتي الشباب والناشئين!
هذا القرار يذكرنا بالمثل المصري الساخر: ماقدروش ع الحمار.. اتشطروا ع البردعة..!
السؤال الذي سيجعل اينشتاين يدور حول نفسه عشرين دورة لو كان حياً: ما هي علاقة إدارة نادي الأهلي بمراهق نط وسط الجماهير ورفع ورقة نقدية فئة عشرة ريالات أخذها من أمه قبل مغادرته المنزل؟!
ما هي علاقة إدارة نادي الهلال بمراهق آخر أخرج من جيبه لافتة صغيرة كتب عليها عبارة عنصرية ضد الفريق الخصم؟
هل أصبحت إدارات الأندية مسؤولة عن تصرفات وسلوكيات المراهقين؟!
ثم ما الذي يؤكد أن هذا المراهق له علاقة بهذا الفريق.. إذ ربما أراد ممارسة الفهلوة على لجنة الانضباط من خلال الإضرار بالفريق الخصم عبر الجلوس في مدرجاته؟! ـ والأهم من هذا وذاك ـ: لماذا لا يتم القبض على المراهق نفسه وتقويم سلوكه؟!
نتفق تماماً مع لجنة الانضباط أن إشهار العملات النقدية أو غيرها يحمل دلالات مسيئة لا تليق بسمعة الرياضة السعودية؛ لكن ما هكذا تورد الإبل.. كيف يعاقب الإنسان بأخطاء غيره؟!