ارتفاع عدد الجامعات إلى أربعة أضعاف، جامعة الملك عبدالله، خمس مدن اقتصادية.

ارتفاع عدد الجامعات إلى أربعة أضعاف، جامعة الملك عبدالله، خمس مدن اقتصادية، استحداث مدن طبية متكاملة، أنظمة حديثة بعشرات المليارات للقضاء والإدارة والتعليم، ابتعاث 100 ألف طالب وطالبة للدراسة، فك الاختناقات الإسكانية، تحديث البنية التحتية للبلد، وعشرات المشاريع العملاقة في كل بلادنا، إضافة إلى مشاريعه العربية والعالمية؛ كل هذا وغيره من أعمال ضخمة ينهض بها الملك. ومع ذلك فالملك عبدالله، بكل ما للمنصب من مهابة وعظمة وحضور، يأتي في مرتبة تالية في ذهن وقلب المواطن، المرتبة الأولى هي لشخص عبدالله، عبدالله الإنسان.
أثناء زيارته لجيزان قبل سنوات كتب أحد طلاب الابتدائي شعوره تجاه الملك؛ قال: أحس نحوه بالصداقة! وكتبت إحدى السيدات تقول: كل واحد منا يشعر أن علاقة خاصة تربطه بالملك!.
من يتصفح تعليقات المواطنين على خبر وعكته سيلحظ مخاطبتهم له بصفته الشخصية، أبا حنونا وصديقا مقربا، حتى إن أحدهم كتب وصفة شعبية يوصيه بها.
وإلغاء الرسميات في الخطاب اللغوي هو إلغاء للمسافة التي تفصل بين قلوبهم وبين صديقهم ووالدهم. لو أتيح لتلك التعليقات دراسة متخصصة لخلصت، إلى أن عبدالله أدخل، بمحبته وصدقه وعفويته، تغييرا جوهريا على معنى الزعامة.
حين أطل ليلة العيد بدا أريحيا كعادته يبعث بإيمانه التفاؤل والاطمئنان رغم ألم الوعكة ورغم أنه مقدم على عملية ليست سهلة في الظهر. حتى الآن ما زال محبوه، أصدقاء وأبناء وبنات، يتحدثون عن كلمته العفوية ويحللون دلالاتها على سجاياه الكريمة، كيف اختار الحديث إليهم عن وعكته كما يتحدث الأب البسيط لأبنائه بقوله ناس يقولون لها انزلاق وناس يقولون لها عرق النسا وكيف ختم حديثه بالاعتذار عن عدم قدرته على الوقوف لمصافحتهم ضاغطا بيده على العصا التي يتوكأ عليها في تعبير جسدي عفوي عن ألمه لهذا الموقف.
أحد المواطنين كتب قائلا أحب هذا الآدمي يا ناس. أختم بهذه الجملة ولن أعكر صفوها بالشروح.
إنه عبدالله، أكثر من ملك وأقرب من صديق.
aotafe@alwatan.com.sa