بداية أعترف بأنني لا أحتمل مشاهدة نجم اليوتيوب بدر صالح.. حتى لو أردت معاقبة نفسي فأظن أن مشاهدة حلقة كاملة من حلقات برنامجه الثقيل هي عقاب مضاعف يفوق الاحتمال!
برنامج قاتل لا يعرض ما يدعو للضحك.. باستثناء أصوات ضحكات مسجلة فيما يبدو لي، ويتم إقحامها بشكل مكشوف!
ولا أعرف كيف اقتنعت MBC بهذا البرنامج المنفّر، أتمنى أن أعرف المبررات التي اعتمدتها إدارة القناة لاختيار هذا البرنامج.. ربما المبرر الوحيد الذي أستطيع قبوله هو العائد الإعلاني!
كنت أسأل نفسي: ما الذي يمتلكه هذا الشاب ثقيل الدم حتى يصبح أحد أبرز نجوم اليوتيوب في الوطن العربي، ويحتل ساعة كاملة في ذروة المشاهدة على سيدة شاشات التلفزيون العربية!
حتى شاهدت لقاءه البارحة الأولى في برنامج «مجموعة إنسان» مع الصديق المتألق «علي العلياني»، فاكتشفت سر نجاحه.. وهي ثقته الكبيرة بنفسه..!
ولن يهزمك أو يلغيك أحد طالما كنت واثقا بقدراتك ومواهبك..
من الاعترافات الجريئة التي كشف عنها «بدر صالح» أنه كان فقيرا مطرودا من بيت والده، وعمل في أماكن ومهن عدة بحثا عن لقمة العيش؛ عمل «معلم شيشة» في مقهى، ثم عمل عاملا في مغسلة يغسل الثياب للناس.. وكيف أن والده كان سائقا، بينما والدته لا تتكلم العربية منذ أن جاءت من إندونيسيا..!
هذه الاعترافات الشجاعة التي تقتحم حياته الخاصة، وتلقي الضوء على أجزاء حساسة، ستضاعف من محبته وقيمته أمام الناس.. ربما الاعتراف الوحيد الذي لم يوفق فيه هو ندمه على الكشف عن هويته اليمنية.. لقناعتي بأن اليمن لا تنقص من قدره شيئا، ناهيك عن أنها أصل العرب.. «ألا أيها الركب اليمانون عرجوا.. علينا فقد أضحى هوانا يمانيا».. لكن بالإمكان تجاوز هذا المطب مقابل اعترافه بعجزه ماديا عن علاج والدته..
وعلى أي حال أظن أنني سأراجع حساباتي وأبدأ بمحاولة إكمال حلقة من حلقات برنامجه!
الشخص الذي يمتلك كل هذه الثقة في نفسه، قادر على أن يقدم ما هو أفضل!