ما اجتمع كهف وحوثي إلا وكانت «إيران» ثالثهما.. في الوقت الذي كان الأمير الشاب محمد بن سلمان يدرس القانون كتخصص، كان «عبده الحوثي» وسط كهفه في جبال مران يتلقى التعليمات من إيران حول كيفية انتهاك سيادة هذا القانون!
أعلم جيدا أنه لا مجال للمقارنة بين الأمير الشاب وبين «صبي إيران».. وشتان بين الثريا والثرى، ولكن من باب تأكيد أن العلم نور والجهل حوثي!
وتكريسا للجهل المتكدس في عقليته، صدّق الحوثي نفسه وقام بالانقلاب على الشرعية متحالفا مع المخلوع «عفاش» وبدعم إيراني مباشر من أجل التهام اليمن والمنطقة.. ليتدخل التحالف العربي في الوقت المناسب
بقيادة الملك العربي سلمان بن عبدالعزيز، الذي بدد أحلامهم وأحالها إلى كوابيس، بعد أن كان الحوثي يمني نفسه أن يصبح سيدا للجزيرة العربية.. لتقضي العاصفة على كل آماله، ولم يعد لديه إلا «الجزيرة» القطرية وسلتة مطعم الفقيه!
يطل الحوثي عبر شاشة «المسيرة» الحوثية بوجه شاحب ممتلئ بخيبة الأمل والانكسار، ليحدث الناس بكل خفة عن ولاية الفقيه التي يرفضها اليمنيون شكلا ومضمونا..
شخصيا لا أعرف عن الولاية إلا ولاية كردستان، والولايات المتحدة الأميركية، وعن الفقيه «مطعم الفقيه للمأكولات الشعبية في صنعاء». (فإيش) من «فقيه» يقصد الحوثي والله «ما لنا علم»؟!
وبينما تتواصل إغاثات مركز الملك سلمان للشعب اليمني التي كان آخرها 8 آلاف سلة غذائية مقدمة لسكان مدينة المخا المحررة أخيرا من قبل رجال المقاومة التهامية والجنوبية، وبدعم التحالف العربي، في اللحظة نفسها التي يردد فيها هذا المراهق على مسامع أتباعه، أن اقتصاد المملكة أوشك على الانهيار! ولإثبات صحة حديثه قام يتسوّل اليمنيين التبرع للبنك المركزي اليمني الذي قام بنهبه وإفراغ خزينته من المال العام، قائلا: «أيها الشعب اليمني العظيم معك خمسون سلف»!
ليس للحوثيين أي حاضنة شعبية في اليمن، خصوصا في الجنوب والمناطق الوسطى والساحل الغربي. وليس لهم نفوذ إلا عند بعض الأسر التي تدعي انتماءها إلى السلالة الهاشمية، والتي ترى نفسها من فوق البشر، والبعض
من قبائل شمال الشمال والذين يسوق عليهم الوهم، بأنهم أهل نصر ونصرة، ليزج بهم في محارق الموت بالجبهات، سواء جبهة الحدود أو الجبهات الداخلية، ليكتشفوا في آخر المطاف وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة أن «نصر» الذي تحدث عنه (صبي مران) لم يكن إلا نصر الشيطان زعيم حزب الشيطان الإرهابي، «نصر إيه اللي انته جاي تقول عليه؟».
أوصل هذا الحوثي المراهق الناس في المناطق الخاضعة لسيطرته إلى أوضاع مأساوية من فقر وأمراض ومجاعة تفتك بهم، في ظل سرقة جماعته لرواتب الناس ونهب المال العام. متمتعين بشراء وتملك الأراضي والفلل تحت شعار (هيهات منا الذلة.. شهران ونبني فلة!).
في قصة مضحكة اقتحم حوثي يسمي نفسه مشرفا على إحدى مدارس البنات في «صنعاء»، معتديا بالضرب على إحدى الطالبات ممن رفضن ترديد الشعار الحوثي والمعروف باسم «الصرخة» ثم ذهب لتحكيم أهلها بذبح «ثور»، بعد أن تحول الموضوع لقضية رأي عام.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا.. ما ذنب «الثور» حتى يدفع ثمن ما ارتكبه مغفل حوثي؟!