خميس مشيط: علي مرزوق

ألهمت عاصفة الحزم التي تهدف إلى دعم الشرعية في اليمن، شابا سعودي لتصميم مجسم لحاملة طائرات بطول مترين، وعرض 70سم، وارتفاع 165سم، فأسماها «حزم»، تعبيرا عن دعم المرابطين الذين يدافعون عن الوطن.

ورشة صغيرة

قال حسن عبدالله الضويلع لـ«الوطن» «أعمل فنيا بشركة الاتصالات السعودية، وأحمل دبلوم نجارة من المعهد المهني بأبها، وأهوى الديكور والنحت وصناعة المجسمات، وشاركت في عدد من المعارض التشكيلية، أهمها معرض ترايدنت الدولي، وحصلت على عدد من الدروع وشهادات التقدير، آخرها تكريم من الرئيس التنفيذي للشركة التي أعمل بها نظير تميزي في أداء عملي».
وأضاف أن «عاصفة الحزم التي تهدف إلى دعم الشرعية في اليمن» أوحت لي بتصميم مجسم حاملة الطائرات، فبدأت التصميم والتنفيذ في ورشتي الصغيرة بجوار منزلي في محافظة خميس مشيط، واستخدمت في ذلك الأخشاب بأنواعها، وألواح الإم دي إف، واللواصق المختلفة، والبلاستيك، والزجاج، والحديد، والنيون، أما الأدوات المساعدة على التنفيذ فكانت المجموعة الخاصة بالنجارة لتنفيذ بعض القطع الخشبية بمختلف المقاسات، ومنشار الشريط، ومنشار الزوايا، وراوتر الحفر، كما استخدمت اللحام بأنواعه الكهربائي، والأوكسجين، واللحام البارد لتلحيم قاعدة الحاملة وأجزاء أخرى حديدية تحفظ تماسكها، إضافة إلى الدهانات التي تستخدم في طلاء هياكل السيارات».
 

تفرغ وصعوبات

أوضح الضويلع أن «العمل ابتداء من الفكرة مروراً بتجهيز الخامات والأدوات، وانتهاء بمراحل التنفيذ استغرق  قرابة العام، واستدعى ذلك إغلاق ورشتي الخاصة والتحفظ عن حضور المناسبات الأسرية والاجتماعية لإنجاز العمل بدقة وإتقان».
وأضاف أن الصعوبات التي واجهته في تنفيذ فكرته تمثلت في الحصول على بعض الأجزاء الصغيرة المشابهة لقطع حاملة الطائرات الحقيقية، مما أطال عمل مدة التنفيذ، ولكنه وجد الحلول والمعالجات للحصول على هذه الأجزاء.
 

حاملات الطائرات

عن مراحل العمل، ذكر الضويلع أن «تنفيذ مجسم حاملة الطائرات مر بعدة مراحل ابتداء من جمع المعلومات حول حاملات الطائرات العالمية من الكتب والمراجع، إضافة إلى المواقع المتخصصة على الشبكة العنكبوتية، بغية الحصول على معلومات دقيقة عنها، فزادت ثقافتي حول حاملات الطائرات، وتعرفت على أشكالها وأحجامها، وأفادني ذلك في تحقيق النسبة والتناسب في تصميمي، وفي المرحلة الثانية جمعت الخامات، ووفرت الأدوات المستخدمة في التنفيذ، أما المرحلة الثالثة فكانت تصميم أجزاء مجسم الحاملة، ومن ثم تنفيذها مستخدماً المخارط ومكائن النشر، والأدوات المناسبة الأخرى، وفي المرحلة الرابعة والأخيرة ثبت الحاملة على قاعدة حديدية تحفظ تماسك أجزائها وتُسهل حملها».
 

نموذج فريد

أبان الضويلع أن «النموذج الذي اختار تنفيذ مجسم له يتمثل في أول حاملة طائرات في الحرب العالمية الثانية، وهي سفينة حربية تمثل قاعدة بحرية جوية في البحار والمحيطات كما يذكر موقع ويكيبديا، وتحمل طائرات عامودية ونفاثة، إضافة إلى طائرات حربية قد تصل إلى 100 طائرة، ويتم إطلاق هذه الطائرات من على ظهر السفينة بآلة تُسمى المجنقة، وعند هبوطها يتم إيقافها بشدها بأسلاك كبح السرعة».