إخفاق الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بالتجميد الموقت للاستيطان في الضفة الغربية لمدة تسعين يوما فقط.
إخفاق الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بالتجميد الموقت للاستيطان في الضفة الغربية لمدة تسعين يوما فقط، هو إخفاق لسياسة الإدارة الأميركية التي عولت على الحوافز الأمنية والمادية المقدمة للكيان الصهيوني، من أجل تمرير ولو انتصار صغير للإدارة التي أصيبت بنكسات داخلية وخارجية.
والإخفاق الأميركي لا يزعج ربما الأميركيين أنفسهم، باعتبار أنهم من شجعوا الإسرائيليين منذ أن بدأ السناتور جورج ميتشل مهماته كمبعوث إلى المنطقة، إذ كانت توصف مواقفه بـالرخوة تجاه كل ما تقترفه إسرائيل من موبقات، وما أكثرها، على صعيد الاستيطان، أو التمسك بشعارات تلمودية فيما يتعلق بالقدس والدولة اليهودية.
لم يشعر الفلسطينيون أنهم يحاورون. شعورهم كان أنهم يتلقون التعليمات لينفذوها دون اعتراض، إذ لا حول لهم ولا قوة.. حجتهم أنهم يفسحون المجال للرئيس باراك أوباما بتحقيق وعده بإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة إلى جانب دولة إسرائيل، بما تعنيه هذه الدولة من أراض على مساحة أراضي 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
بانتظار يوم الغد، حيث ستشرح الوزيرة هيلاري كلينتون الخطة الأميركية الجديدة لمستقبل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، لا ينبغي على الفلسطينيين الوقوف موقف المتفرج على ما سيجري من حولهم، بأخذ زمام المبادرة وفق إستراتيجية وطنية، أولها إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة والمطالبة بالاعتراف بها، وفرض سيادتها بالمواجهة الشعبية للاستيطان، دون إهمال العامل الوحدوي الداخلي وتفعيل حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل والعمل على فرض عقوبات عليها.
تبدو معالم الخطة الأميركية الجديدة التي سيستمع إليها القادة الفلسطينيون والإسرائيليون في واشنطن، شبيهة بـعقد خطوبة بعد أن فشل الزواج، كما قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي.