القيادة صفة يهبها الله لأشخاص وتنبع من الذات الإنسانية وتولد معه، لكن من الصعب اكتسابها أو تصنعها في تسيير الأعمال، لهذا يتحدد نجاح المنشأة من شخصية قائدها، تلك الحقيقة لاحت أمامي وأنا أستمع للقرارات التي أعلنها رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ، وكان آخرها إعفاء إدارتي الرائد والاتحاد باشتباه الفساد والتزوير، وإلزام الأندية بكشف القوائم المالية خلال فترة وجيزة، والتشديد على المخالفين بهذا الشأن، وملف تهيئة بيئة الملاعب وقبلها منع رؤساء الأندية من الجلوس على مقاعد البدلاء، إلى غيرها من حزمة القرارات الجريئة التي تصب في مصلحة رياضتنا، هذا المناخ من العمل الواضح يختصر مسافة عريضة من النجاحات، وبذات الوقت سيعطي تحذيرا للعاملين بعدم تحميل الأندية ديونا لا طاقة لها بها، أعيد القول الحزم الذي يتجلى أمامنا سيقضي على أرتال الإشكالات الصعبة التي كانت تقلق مضجع العديد من الأندية، بل إن بعضها دخل دائرة المجهول بسبب غول الديون الباهظة.
الرياضيون قاطبة استبشروا بالملامح الجديدة لأنها خطوة نحو التصحيح ستضيف مكتسبات غير عادية لرياضتنا، وتحديدا قبل تفعيل الخصخصة. والثناء على المعطيات التي جسدها ربان الرياضة تركي آل الشيخ خلفها دعم كبير من القيادة الحكيمة، حيث أولى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عناية فائقة بجميع الأصعدة والرياضة على وجه الخصوص، وكان حديثه واضحا حينما أكد أن المخطئ سيلقى عقابه، سواء كان وزيرا أو أميرا، أخيرا وليس بآخر ما يحدث داخل دهاليز المحيط الرياضي يؤكد أننا مقبلون على نهضة جديدة عمادها العمل المؤسس الذي ينطوي على الجميع واجتثاث الفساد، وفي مثل هذه الأجواء النقية لا نقول إلا تحية لمن يقود الرياضة إلى هذا الرقي، وألف تحية للقيادة الحكيمة التي دعمت الصعيد الرياضي الذي يلامس اهتمامات ثلة كبيرة من شريحة الشباب، الذي يعد الوقود الحقيقي ومصدر قوة المجتمع متى ما أسس على أرضية صلبة عمادها الفكر والرؤية الواسعة.