في السعودية هناك جمعيات للتشكيليين والمسرحيين والمصورين الضوئيين والخطاطين.
في السعودية هناك جمعيات للتشكيليين والمسرحيين والمصورين الضوئيين والخطاطين. وقبلهم صار للصحفيين السعوديين هيئة تنظم أمورهم.. وما زال الأدباء ينتظرون جهة ينتمون إليها أسوة ببقية المبدعين، ينتظرونها تحت أي مسمى: هيئة، اتحاد، جمعية، رابطة.. المهم أن يُعلن عنها وتبدأ العمل وتستقطب الأعضاء الذين يفترض توفر شروط معينة فيهم.
أتذكر منذ أكثر من خمس سنوات (مارس 2005) أن الصديق العزيز الأستاذ حمد القاضي، رئيس اللجنة الثقافية والإعلامية والشباب في مجلس الشورى آنذاك، صرح لـالوطن مبشرا الوسط الثقافي بقرب الانتهاء من رابطة الكتاب والأدباء السعوديين، وقال إن مجلس الشورى السعودي وافق بأغلبية كبيرة على إصدار نظام لرابطة الأدباء والكتاب السعوديين، وشارك أعضاء المجلس في مناقشة النظام المقترح من لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية. وقدم بعضهم حينها مقترحات لإضافتها إلى مهام وأهداف الرابطة منها إنشاء صندوق مالي لدعم الأدباء والمثقفين، وجائزة للطفل وأخرى للمبدعين من الشباب في جميع المجالات.
وها نحن اليوم في أواخر عام 2010 ولم يتحرك شيء، وما زالت حقيقة رابطة الأدباء غير معروفة، وتكاد تكون مبهمة تماما للمهتمين بالشأن الثقافي.
سارت الأمور بجدية في مجلس الشورى عام 2005، وكان بيننا في الوطن وبين الأستاذ حمد القاضي تواصل مستمر لمعرفة التطورات التي تهمنا لتحقيق سبق صحفي، وكنا نتناقش معه بمودة ونتبادل الآراء من خلال معرفتنا وتجاربنا. ومن المفترض بعد مرور كل هذه السنوات أن تحسم المسألة في الفترة المقبلة، لأن غياب السعودية عن مؤتمرات الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب لم يعد مبررا، وحضورها بمبدعيها صار مطلوبا أكثر من ذي قبل. والمشاركات التي كانت تتم أحيانا من قبل بصورة فردية واجتهادات من بعض الأدباء، أصبحت تحتاج لتنظيم تحت مظلة رسمية لجهة اعتبارية مستقلة تتبع مباشرة لرئاسة مجلس الوزراء، مثل اتحادات الكتاب والأدباء في الدول العربية.
قبل الإعلان الرسمي عن الرابطة أو الاتحاد، لا بد من تحديد المسمى والاتفاق على شروط العضوية، فهل يكفي إصداران من جنس أدبي واحد لتقديم طلب انتساب يزكيه عضوان أو ثلاثة؟ هناك مبدعون كبار لم يصدروا، هل نعتبرهم خارج الرابطة أم يتم قبولهم كحالات خاصة؟ وهذه الحالات من يحددها؟ كثيرة هي التساؤلات، وكي تكون الأمور أكثر وضوحا، فمن الأفضل وجود لجنة تأسيسية أول مهامها وضع النظام الداخلي، وإعلان لحظة البداية.