نسمع كثيرا عن الدفع مقابل التدريب، وهو أمر شائع كثيرا في عدد من المجالات، وفي غالب الأمر تكون جهات التدريب ذات كفاءة وجودة عالية في التدريب، وما يحدث لدينا هو شراء التدريب، وهذا ما تقوم به جامعة الأميرة نورة لتدريب طالباتها في المستشفيات رغم امتلاكها مستشفى جامعيا.
لن أخوض في أحقية الجامعة في دفع الأموال بهذا الشكل. للجامعة دائما بذل كل ما تستطيع لتجويد مخرجاتها، ولكن أدعو جامعة نورة إلى اختيار جهات التدريب التي ستسهم في تطوير مهارات طالباتها، لا دفع الأموال لكل مستشفى. يجب أن تكون لديكم معايير لكل مستشفى، وهل يستحق شراء التدريب فيه أم لا؟
في مقابل هذه الأموال المدفوعة جهات تدريب خاضعة، وهي مستشفيات الصحة في معظمها، وأستعجب كثيرا من وجود مستشفيات ناشئة في الرياض تم بيع التدريب فيها كاملا من أجل أموال جامعة نورة. التدريب عبارة عن فكرة تفاعلية تكاملية يبني فيها المستشفى خبرات تراكمية، وتجربة مدينة الملك فهد الطبية تجربة متزنة في هذا المجال، بحيث جعلت 50% من المقاعد مدفوعة، و50% تنافسية، وأدعو جميع مستشفياتنا إلى أن تقتدي بهذه التجربة التي من شأنها تحقيق أهداف التدريب، وعدم جعله سلعة للبيع والشراء.
هذا الخضوع من بعض مستشفيات الصحة يقودني إلى تفسيره بأن هناك قلة وعي من إدارة هذه المستشفيات في التعامل مع التدريب كوسيلة مهمة لتحقيق الأهداف.
جامعة نورة جاهزة لشراء التدريب بأي حال، فلا يمكن اعتبار ذلك ذكاء من الإدارة.
وإذا كانت هذه المستشفيات تعدُّ بيع التدريب كاملا موردا ذاتيا ستخسر كثيرا في بناء خبراتها، وستقوم بتسليع التدريب الذي من شأنه أنه سيؤثر في صناعة التدريب.