حذرت الأخصائية الاجتماعية بمستشفى الملك خالد ومركز الأمير سلطان للخدمات الصحية بالخرج غزوى علي العمري من النتائج السلبية للمقارنة بين الطلاب داخل الفصول الدراسية، مبينة أن هناك اعتقادا خاطئا لدى بعض المعلمين والمعلمات بأن المقارنة أمر جيد يقود إلى التحفيز والمنافسة. وقالت العمري لـ«الوطن»: في الحقيقة إن هذه المقارنة وراء كثير من الآثار السلبية، إذ تولد الغيرة والحسد بين الطلاب والأقران، وتؤدي غالبا إلى الكره والعداوة بينهم، بل قد تجعل الطالب يرى أن زميله الذي يقارن به عقبة في طريقه وسيحاول التخلص من هذه العقبة، بالإضافة إلى أن المقارنة تحجب النظر عن خصائص وسمات الشخصية التي يتمتع بها كل طالب والفروق الفردية بينهم، وبالتالي نجد أن هذه المقارنات السلبية تقتل ثقة بعض الطلاب بأنفسهم.
ونصحت العمري باتباع المقارنة الإيجابية قائلة إنه يمكن استخدامها في التعليم وهي تعرف بـ«المقارنة مع الذات»، وهي ربط الوضع الحالي بالوضع السابق لنفس الطالب أو الطالبة أو مع ما يراد الوصول إليه في المستقبل، كأن يقول المعلم للطالب «لقد كنت قليل المشاركة في الفصل والآن أصبحت من المشاركين الجيدين، ويطالبه بالاستمرار على هذا المنوال. وبينت أن المقارنة السلبية لا تؤثر على الطلاب فقط، بل على المعلمين والمعلمات عندما يتعرضون للمقارنة من قبل المشرفين أو قادة المدارس، الأمر الذي يولد لديهم التقاعس والإحباط وعدم الثقة بالنفس والكسل واليأس. واختتمت العمري حديثها، إن مثل هذه المقارنات لا يجب أن تكون موجودة حتى في منازلنا، لأنه لا يمكن أن يكون لدينا نفس القدرات والسمات، فكل شخصية لها سماتها المميزة لها، ولن نصل إلى نفس النتيجة التي وصل إليها الشخص الذي نعتبره «قدوة»، وذلك لاختلاف الظروف.