هل من حق الأب أن يستغل أطفاله ويقوم بتشغيلهم لمساعدته على الكسب أو الربح أو العيش؟! الجواب الذي سيغضب الكثيرين هو: لا! و'لا' كبيرة أيضاً.. ليس من حق الأطفال أن يدفعوا ثمن أخطاء الآخرين.. سواء كانوا والديهم.. أو والداتهم.. أم الضمان الاجتماعي أم وزارة المالية.
هل من حق الأب أن يستغل أطفاله ويقوم بتشغيلهم لمساعدته على الكسب أو الربح أو العيش؟! الجواب الذي سيغضب الكثيرين هو: لا! ولا كبيرة أيضاً.. ليس من حق الأطفال أن يدفعوا ثمن أخطاء الآخرين.. سواء كانوا والديهم.. أو والداتهم.. أم الضمان الاجتماعي أم وزارة المالية.
شاهدت مقطعاً مؤثراً ـ لا أنصح بمشاهدته لمن لا يملك مشاعره ودموعه ـ لعدد من الأطفال يعملون في أحد أسواق الخضار.. حاورهم بمهنية لافتة الزميل عبد الرحمن الحسين في برنامج نوافذ في قناة الإخبارية.. أطفال في عمر البراءة.. أحدهم يبلغ أربع سنوات!
هذه جريمة ترتكب بحق الأطفال.. إذا كان الأب فقيرا فليس من حقه أن يلقي بالمسؤولية على أطفاله.. الأطفال لا يدفعون الثمن.. بإمكانه أن يرمي بها على من شاء.. لكن الأطفال تجب حمايتهم من أي ضرر قد يلحق بنموهم الجسدي والنفسي.. دعونا الآن من منظمة اليونيسيف التي تنادي بحماية حقوق الطفل.. أنا أبحث عن الفعاليات وعن مكونات المجتمع في الداخل، ينبغي تصحيح الصورة الذهنية الاجتماعية المريضة المتعلقة بربط عمل الطفل بالرجولة.. يفترض أن يتم تجريم ذوي الأطفال الذين تستنزف براءتهم في تحميل كراتين الطماطم والكوسا.. لا ينبغي إكراه الطفل على العمل.. قبل ثلاث سنوات كتبت هنا عن صورة طفلة سورية التقطها أحد المصورين وفاز من خلالها بجائزة.. كانت الصورة لطفلة تبيع على الرصيف وهي منهمكة في حل واجباتها المدرسية.. كانت صورة تقطع القلب.. اليوم تتكرر المآسي هنا.. في بلادنا..
الأطفال لهم حق اللعب والعيش.. وكما أنها تجب حماية الأطفال من الانتهاك والاعتداءات الجنسية والعنف الأسري، تجب في المقابل حمايتهم من مذبحة العمل التي يساقون إليها كالبهائم.