فيما قالت وزارة الصحة لـ«الوطن» إن نسبة الأطفال المدخنين في المملكة محدودة، علق أخصائي الصيدلية الإلكينيكية عضو المجلس العلمي بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية الدكتور عبدالرحمن فقيه بأن الإقبال على التدخين من قبل الأطفال والمراهقين في تزايد بصورة ملحوظة جدا، مبينا أن معظمهم تتراوح أعمارهم بين 13 و 25 عاما، ولا توجد إحصائية دقيقة لهم لأنه يدخنون بشكل سري بعيدا عن الأهل ولا يستطيعون التخلص من هذه العادة بالتوجه إلى عيادات مكافحة التدخين. وبين أن أكثرهم ينتمون إلى أسر محافظة جدا ومنعزلة.
وأوضح أن المرحلة التي يبدأ فيها الطفل باستكشاف التدخين تكون من خلال بقايا السجائر المرمية في الشوارع ونحوه.
التدخين في الصغر
أوضحت استشارية الطب النفسي وعلاج الإدمان الدكتورة فاطمة محمد كعكي، أن التبغ أو إدمان الكحول هما الطريق الأول لإدمان المخدرات بالنسبة للأطفال والمراهقين. تقول كعكي إن التدخين يعد بوابة للشروع في تدخين مواد أخرى مثل الماريجوانا، (الحشيش) وهو من أنواع المخدرات الخطيرة التي يمكن أن تقود لأنواع أخرى من المخدرات مثل الكوكايين أو الهروين. وأضافت: يبدأ الكثير التدخين في مرحلة مبكرة من العمر وهذا ما أثبتته الكثير من الدراسات، وهذا يزيد من احتمالية حدوث المشاكل الصحية الخطيرة، كما يرتبط تدخين السجائر واستهلاك الكحول أيضا بخطر أكبر من الانخراط في السلوكيات الخطرة، ونسبة إدمان الأطفال للمخدرات أصبحت تتراوح أعمارهم من 12 عاما إلى 14 عاما.
نسبة محدودة
أوضحت الإدارة العامة للتواصل والعلاقات والتوعية في وزارة الصحة لـ«الوطن» أن نسبة المدخنين الأطفال محدودة، وقالت إن الوزارة عملت على مشروع التوسع في العيادات المساعدة على الإقلاع عن التدخين لتصل إلى 254 عيادة بنهاية عام 2017 في جميع مناطق المملكة، وتقدم جميع خدماتها مجانا للجنسين، ويمكن حجز الموعد، والتوجه لأقرب عيادة عن طريق الاتصال على الرقم 937.
أسباب اجتماعية
أوضحت الكعكي أن هناك أسبابا اجتماعية تدفع الأطفال للتدخين ومن ضمنها التفكك الأسري، والمكوث طويلا مع الخادمات دون رقيب، وضعف الوازع الديني، وحب التقليد، والصداقة السيئة، والسفر إلى الخارج، ومشاكل العائلية المستمرة. والبطالة للشباب.
وأشارت إلى أن مشاكل تعاطي المخدرات تؤثر على الأطفال بشكل كبير جدا وقد تؤدي إلى الوفاة سريعا، موضحة تأثيرها على نسبة الذكاء لديهم، وبالتالي يؤدّي ذلك إلى فقدان الذاكرة بشكل تدريجي، وبكاء مستمر، وكسل وخمول، والنوم لساعات طويلة، وعدم التركيز، وتشتّت الانتباه كثيرا.