ناقش عدد من أعيان ووجهاء قبيلة «بني مازن» في عسير مبادرة تهدف إلى تخفيف أعباء الزواج على الشباب، حيث اجتمع نحو 43 شخصا من أعيان القبلية يتقدمهم نائب بني مازن يحيى العرشي لتقديم مقترح بهذا الخصوص.
وجاءت المبادرة باقتراح وضع بنوده العميد محمد علي آل سلطان المازني، ويشتمل على عدة نقاط من شأنها تخفيف تكاليف الأعراس. ووجدت المبادرة مبدئيا ترحيبا وقبولا واسعا بين أوساط القبيلة.
الإسراف في تجهيزات الأعراض
يقول العميد المازني، لـ«الوطن»، إن تكاليف الزواج الباهظة انعكست على الشباب بشكل سلبي جدا ونتج عنها ديون ومبالغ مالية، سواء للبنوك أو لشركات التقسيط بعد الزواج، وهذا الأمر أثقل كواهلهم وجعل حياتهم الزوجية في خطر. وأضاف أن الموقف يزداد خطورة عندما يكون هناك أطفال لدى المتزوجين حديثا، وقد لوحظ في الآونة الأخيرة إيقاف خدمات حكومية عن البعض، بسبب ارتباطهم بمديونيات لم يتمكنوا من سدادها.
وأضاف: نلاحظ ما يحدث في بعض مناسبات الزواج من إسراف كبير في التجهيز والإعداد، الأمر الذي انعكس سلبا على المتزوج من جانب، وأيضا الثروة الحيوانية من جانب آخر، بسبب الإسراف في الولائم، ولا شك أن إظهار مراسم الفرحة والبهجة هو الهدف الأهم، ولكن وفقا لضوابط شرعية واجتماعية وقيم إنسانية.
4 زواجات جماعية في الصيف
يقول المازني: طرحت الفكرة على عدد من وجهاء قبيلة بني مازن عسير ووجدت ترحيبا وقبولا لدى الأغلبية، وهي عبارة عن خطة طريق أو حلول مقترحة، من أهمها أن يكون هناك زواج جماعي في فصل الصيف، بحيث تتم أربعة زواجات، اثنان منها في شهر شوال والاثنان الآخران في ذي القعدة، ويترك الخيار للمتزوجين، ويتم ذلك وفق ترتيبات معينة من خلال أشخاص يتم اختيارهم من قبل نائب القبيلة.
وأضاف: «سنجد في هذا حلولا عدة تخدم المتزوجين بحيث ستكون نسبة التكاليف مخفضة بشكل كبير، إضافة إلى أن في الأمر مراعاة لمشاغل وظروف أبناء القبيلة الذين لا يستطيعون حضور عشرات الاحتفالات الأمر الذي يجعلهم مقيدين بشكل يومي لحضور مناسبات الصيف ولا يتفرغون لأنفسهم ومشاغلهم.
وأكد المازني أن الخطة أيضا تحافظ على الثروة الحيوانية وتقليل من الإسراف في الولائم، وكذلك إيقاف تكاليف دعوات الزواج المعروفة ببطاقات الدعوة، والاكتفاء بتقديم الدعوة مثلما كان في السابق من خلال دعوة القبيلة يوم الجمعة في المسجد.
إعادة النظر في مناسبات الملكة
أوضح العميد محمد المازني أن مناسبة عقد الزواج»الملكة» يجب أن تكون مختصرة ومبسطة في منزل والد الزوجة، وذلك لما لمسناه من إسراف في مثل هذه المناسبات، إذ يقوم البعض باستئجار صالات أفراح وولائم ضخمة، وهذا أمر يجب إعادة النظر فيه وإعادته لوضعه القديم الذي كان فيه الناس يكتفون بذبيحة واحدة ودعوة العريس وأهله فقط. وأكد أن هذه المبادرة هي عبارة عن مقترحات ويبقى التصويت عليها للقبيلة، ويبقى قرار الحذف والإضافة والتعديل والاقتراح مفتوحا أمام الجميع، وبعد إقرارها بالشكل النهائي ستصبح ملزمة للجميع وتحمى من خلال ضوابط وعقوبات رادعة لمن يحاول الالتفاف عليها أو اختراقها أو التقليل منها.
فوائد حفلات الزواج الجماعي ضمن القبيلة
توفير تكاليف الزواج الباهظة على الفرد
تقليل الديون التي يتحملها الشبان بعد الزواج
حمايتهم من المطالبات المالية ودخول السجن وإيقاف الخدمات
مراعاة مشاغل أبناء القبيلة وإراحتهم من حضور الحفلات بشكل يومي
المحافظة على الثروة الحيوانية من الإسراف في الولائم
تقليل تكلفة بطاقات الدعوة وغيرها من مستلزمات الزواج الأخرى