قبل أسبوعين تقريباً، نصح أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز كتاب الصحف بقراءة صحفهم، وكان الهدف من هذا الطلب ألا يقع التناقض بينهم حيث إن كل واحد منهم يكتب عن أي قضية وطنية بما يتناقض مع مقال آخر. مطلب الأمير سلمان منطقي، وهو الأمير الإعلامي والشفاف وصديق الإعلاميين جميعاً. حينما تسأل أي صحفي عن الأمير سلمان، سيخبرك أنه يتابع الصحف كل صباح باكر، ويعرف ما يدور في الإعلام. وقبل قرابة 3 سنوات، حين قام سموه بالرد على ما دار في قناة المستقلة، جعل المؤشر على حرصه على المتابعة لما يدور على الورق أو في الفضاء مرتفعاً.
غبطت الزملاء في الوطن على لقاء سموه، وكنت أتمنى أن أكون معهم، لكن لعل قادم الأيام يكون أجمل.
قبل أسبوعين كرم الأمير سلمان صحيفة الرياض، واستقبل قبل أيام رئيس التحرير المكلف ومعه طاقم التحرير في مكتب الرياض، وأسدى النصح وامتدح الوطن بنفس القدر الذي امتدح الزميلة الرياض قبلها. إنه يقف موقف الوسط من جميع الصحف وهذه هي سياسة السياسي المثقف.
نقد الأمير سلمان قبل أسابيع وتوجيهه للكتاب أن يقرؤوا ما يكتب الآخرون، هو حتى يخف التناقض بين الكتاب ويتم توحيد النقد.
قبل سنوات حضرت حفلاً لدارة الملك عبدالعزيز، ووجدت الأمير سلمان يناقش أحد الباحثين عن تفاصيل دقيقة في أحد كتبه وكان الأمير يحمل نسخة من الكتاب في زنده، دهشت من الموقف حين يتحدث أبو فهد بالتفاصيل عما تم البحث فيه، وتقل الدهشة حينما يستمع الجميع إلى توجيهاته للإعلاميين والكتاب.
حين يعلم الصحفي أن السياسي بجانبه، يقرأ له ويتابعه، ينتقده ويوجهه دون وصاية، فإنه التكامل للوصول إلى إصلاح متكامل بين الطرفين.