لم يدر بخلد الشابين عبدالرحمن وعمر العليان أن شغفهما بالبيع والشراء أثناء فترة دراستهما ستنقلهما إلى عالم أرحب في فضاءات التجارة، حيث بدأت القصة عندما انطلق عبدالرحمن إلى الولايات المتحدة الأميركية لإكمال دراسته العليا في تخصص الإدارة الدولية، الذي استعرض تجربته أمام زوار ملتقى القصيم لتمكين الشباب الأول «فرصتي»، قائلا: «إنه أثناء تجوله في شوارع نيويورك قام بشراء بعض العطورات وأدوات التجميل بسعر لم يتجاوز ألفي ريال، وقام بإرسالها إلى أخيه عمر لتسويقها وبيعها على محلات التجميل في مدينة بريدة، إلا أن أصحاب المتاجر لم يلقوا له بالا، فقرر الشابان تقديم عرض لأحد المتاجر لتزويده بالبضائع لعرضها في متجره مقابل نصف الربح فوافق على ذلك».
وأضاف عبدالرحمن في حديث لـ»الوطن» إن الفكرة لاقت نجاحا، وهذا ما دعاهم للاتفاق على الشراكة وامتلاك 50% من المتجر مناصفة مع صاحبه، وبعدها التوسع في الفروع»، مؤكدا أن مجرد تعدد الفروع لم يكن طموحه بل كان يخطط لإنشاء متجره الإلكتروني الخاص ليصل لأكبر قدر من المنافذ التسويقية، فتوجها في نهاية عام 2016 لإنشاء متجرهما الإلكتروني الخاص وافتتاح مكتب ليسوقا من خلاله بضاعتهما. ولفت عبدالرحمن إلى أنه لم يحظ بالمبيعات المتوقعة، لضعف التوصيل والنقل وندرة الموردين، فقرر وأخيه عمر الانتقال إلى الرياض وإنشاء مكتب هناك، فتضاعفت المبيعات ما دعاهما لإنشاء مستودع ضخم لإدارة عمليات التخزين والتغليف بالتعاون مع أضخم شركات النقل والتوصيل لتقديم أرقى الخدمات للمتسوقين، حتى فاز تطبيق المتجر في أحد المواسم بالتطبيق الأول من خلال موقع (معروف) التابع لوزارة التجارة، واحتل مؤخرا المرتبة الأولى بين التطبيقات الأعلى تحميلا في يوم الجمعة البيضاء على مستوى الخليج العربي.
وأوضح العليان أن متجره الآن تحول إلى شركة مساهمة مقفلة تم تقييمها بأكثر من 100 مليون ريال.