لو أن كل ضيف من ضيوف البرامج الرياضية قام بتسجيل حلقتين أو ثلاث شارك فيها.
لو أن كل ضيف من ضيوف البرامج الرياضية قام بتسجيل حلقتين أو ثلاث شارك فيها، لوجد أنه يكرر نفسه بطريقة أو أخرى. ومن اعتاد منهم على الشتيمة وتطبيق سياسة خذوهم بالصوت فإنه سيجد نفسه أكثرهم صراخاً وخروجاً عن الأدب. أصبحت هذه البرامج كأنها تحاكي مقولة شباب في رحلة، لا يأبهون بمن يشاهدهم ولا تهمهم مصلحة الوطن الأكبر، وكل منهم يعمل محامياً بمرتبة الشرف عن النادي واللون الذي يسري بدمه.
الإيجابية التي أعشقها في برامج خذوهم بالصوت هي أنها تكشف ضحالة الفكر والثقافة والأسلوب لدى المذيع والضيف، وعلى الرغم من أن الحياد مسألة نسبية في الإعلام، إلا أن بعضهم جعل مسألة الأدب واللباقة مسألة غير نسبية إطلاقاً مع الآخر، ومن هنا يكون الانفعال الذي بناءً عليه تكون التصريحات المتناقضة.
سامي الجابر مثلاً يقول قبل فترة إنه ليس من السهل أن يصبح الإنسان محللاً رياضياً، وبعد خروج المنتخب السعودي من كأس آسيا يقول إن أي شخص حتى لو كان عمره 12 سنة يستطيع أن يخبرك بمكامن الخلل وماذا يجب أن يفعل المدرب ...إلخ !! تخيلوا أن كاتباً رياضياً يقول لأحدهم أنا مستعد أن أعطيك دروسا خصوصية في كتابة المقال، وهذه المقولة قالها كاتب آخر قبله، دون اعتبار الخبرة والاحترام وغيرها من الأمور التي تفرض نفسها أثناء اللقاء والنزال، لكنه الغرور الأعمى الذي يجعلهم يظنون أنهم الأعلون شأناً فوق كل شيء.
قد يكون المذيعان بتال القوس ومحمد نجيب هما اللذين شقا طريقاً مختلفاً، طرح السؤال له معنى، وطلب التوضيح من الضيف. المجاملة لا محل لها مع هذين المتألقين، أما البقية فهما الداعم الأساسي للصراخ الرياضي وزرع الفتنة الملونة على حساب الوطن.