تثبت مجريات الأمور في ليبيا أن موقف الجيش المصري الذي انحاز إلى ثورة 'شباب 25 يناير'

تثبت مجريات الأمور في ليبيا أن موقف الجيش المصري الذي انحاز إلى ثورة شباب 25 يناير هو ما أجبر الرئيس المصري السابق حسني مبارك على التنحي، وليس حرصه على دماء المصريين، فالرئيس المصري السابق الذي أمضى ثلاثة عقود في الحكم، والعقيد معمر القذافي الذي أمضى أكثر من أربعة عقود اعتبرا أن كل ما يدب في مصر وليبيا هو ملكهما، وأن الجيش هو من هذه الأملاك.
ولكن الجيش المصري الذي ينظر إلى نفسه باعتباره حامي البلاد، وليس النظام، تصرف على هذا الأساس، بعكس بعض قطاعات الجيش الليبي التي اعتبرت نفسها جزءا من النظام ليس إلا.
الأمور في مصر حسمت لصالح أبناء الثورة والقوات المسلحة، فيما في ليبيا تبدو الأجواء ملبدة بغيوم المجهول، ولكنها في النهاية ستحسم بالتأكيد لصالح الشعب الذي قدم حتى الآن مئات الشهداء بأيدي زبانية النظام والمرتزقة الذين تم عرضهم على شاشات التلفزة والذين يحملون جنسيات أجنبية.
ما يثلج قلوب الحريصين على دماء الشعب الليبي، هو هذا الكم الكبير من الانفلات الدبلوماسي من حول العقيد ونظامه والذي يتجلى بإعلان الدبلوماسيين في الكثير من عواصم العالم انضمامهم إلى جانب شعبهم من دون التخلي عن مهامهم واعتبار أنفسهم سفراء للثورة الشعبية في العالم.
إن الظهور العابر للقذافي على شاشة التلفزيون الليبي كان بداية أفول نجمه، فهو لم يجد شيئا ليقوله إلى شعبه سوى ألفاظ نابية تعود على التفوه بها، ضد بعض وسائل الإعلام.