حينما تدخل مطعما بخاريا، ولا تستطيع تمييز العاملين من الزبائن.. فهذا أمر غير مهم كثيرا..
حينما تدخل مطعما بخاريا، ولا تستطيع تمييز العاملين من الزبائن.. فهذا أمر غير مهم كثيرا..
لكن ما العمل حينما تدخل مؤسسة حكومية ولا تجد الموظف على مكتبه وتذهب للبحث عنه بين الناس بعدما تكون سألت عن ملامحه طويل قصير.. أسمر أبيض.. بشنب.. بدون شنب.. لابس عقال.. بدون عقال..!
فإن لم تعثر عليه تجلس في صالة الانتظار، وكلما مر شخص تسأله: أنت الموظف فلان؟! فيجيبك :لا.. أنا مراجع مثلك!
لن أطالب بفرض لباس معين على موظفي الخدمة المدنية.. هذا أمر صعب.. أدرك أن بعض الموظفين يقدسون الثوب والشماغ.. لا أظن أن بعضهم يخلع الثوب إلا عند الاستحمام.. شاهدت كثيرين في الخارج يرتدون الثوب.. هذه مشكلة ليس لها حل.. لكن من حقي كمواطن أن تقوم هذه المؤسسات بتمييز موظفيها.. هناك اختراع اسمه بطاقات تعريفية يتم تعليقها في الجيب العلوي للثوب.. توضح اسم الموظف ووظيفته..
نقطة أخرى.. الموظف عنوان إدارته.. ليس من حق الموظف أن يرتدي ما يشاء من الملابس وبالطريقة التي يريد.. نحن لسنا في حراج سيارات..
في بعض الدول الموظف الذي لا يرتدي ربطة العنق يتعرض للإنذار.. يفترض أن يتقيد جميع الموظفين في الخدمة المدنية بالزي الرسمي اللائق.. اذهبوا للبنوك.. لن تجدوا موظفا واحدا يفتح ياقة الثوب العلوية.. إدارات البنوك صارمة جدا في اللباس.. موظف الحكومة ينهض من سرير نومه ليواصل النوم في الإدارة.. ولو أتيحت الفرصة لبعض الموظفين لجاؤوا بثياب النوم..
بعض الموظفين لا يميزون بيئة العمل عن استراحاتهم الخاصة.. الأذواق والرغبات والحريات الشخصية ليس مكانها العمل.. يجب التعامل مع بيئة العمل تماما كالمناسبات الرسمية..
لكي تدركوا الفرق راقبوا أناقة موظفي البنوك وبعض شركات الاتصالات.. بون شاسع بين النظام في القطاع الحكومي ونظيره الخاص.. لباس الموظف يعكس مدى احترامه للمنشأة التي يعمل فيها.. ومدى احترامه للمراجع.. ومدى احترامه لنفسه قبل أي شيء.