حتى الأطفال لن ينجوا لا اليوم ولا بالأمس ولا في المستقبل من عمليات الإرهاب والقتل الإسرائيلي.
حتى الأطفال لن ينجوا لا اليوم ولا بالأمس ولا في المستقبل من عمليات الإرهاب والقتل الإسرائيلي. فالآلة الصهيونية تدعي الدقة في التصويب وتعرف كيف تقتل وما تدمر. فما بالها في هذه الفترة لا تصيب إلا المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ؟.
تبدو إسرائيل في مأزق سياسي هذه الأيام، تغطيه الأدخنة التي تتصاعد من بعض دول المنطقة، وتحجبه السياسات الغربية وخاصة الأميركية عن الأنظار بحجة أن ما يجري في المنطقة يؤخر عملية التسوية.
من اليوم وحتى سبتمبر المقبل ستكون إسرائيل وداعموها في عنق الزجاجة، وستنفضح مشاريع التمويه والكذب على الفلسطينيين أمام الرأي العام الدولي، ومن أعلى منبر عالمي ـ الأمم المتحدة ـ. فالحديث يدور حاليا بين إسرائيل وحلفائها عن كيفية التعاطي مع طرح قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة بعد أن أصبح عدد الدول المعترفة بها أكثر من 130 وهو رقم يفوق بكثير عدد الدول المعترفة بالكيان الصهيوني.
هذه الأزمة دفعت بالقادة الصهاينة إلى التفكير منذ اليوم بكيفية المواجهة. وهذه المواجهة لا تكون مربحة إذا ما استمرت الأوضاع، في حالتي الجمود السياسي والعسكري.
تقع على القادة الفلسطينيين، من مختلف التنظيمات والجهات، مسؤولية أدبية وسياسية وأخلاقية تجاه شعبهم ومستقبل بنيهم، عبر الاحتكام إلى لغة العقل وتفويت الفرصة على الإسرائيليين، أولا بمزيد من الحذر وضبط النفس حتى تفويت هذه المرحلة، وثانيا بالانتهاء من طبخة البحص المتمثلة بالمصالحة، تلبية لمطالب من سار في شوارع غزة ورام الله.