بعد خطف السياح الإستونيين السبعة في منطقة البقاع اللبناني قبل أقل من أسبوع، والتفجير الذي استهدف كنيسة في المنطقة نفسها قبل يومين، ارتُسمت علامات استفهام، وطُرحت أسئلة ملخصها: من يقف وراء العمليتين وما

بعد خطف السياح الإستونيين السبعة في منطقة البقاع اللبناني قبل أقل من أسبوع، والتفجير الذي استهدف كنيسة في المنطقة نفسها قبل يومين، ارتُسمت علامات استفهام، وطُرحت أسئلة ملخصها: من يقف وراء العمليتين وما أهدافهم؟
وإذا تركنا للأجهزة الأمنية مهمة الكشف عن العاملين، إلا أنه سيكون لأي حادث من هذا النوع انعكاسات سلبية على الشأن اللبناني، خاصة أن ما يجري في العالم العربي من تحركات احتجاجية يجعل كل الأبواب مفتوحة على التفسيرات والتأويلات.
فلبنان الذي عانى من أعمال الخطف طيلة سنوات الحرب الأهلية التي امتدت 15 سنة (1975 ـ 1989)، استعاد بعد اتفاق الطائف، الذي أرسى أسسا جديدة في التعاطي السياسي بين فرقائه، بعض حيويته، ولا سيما في المجال الاقتصادي والسياحي.
إلا أن بعض الهنات التي أصابت الجسد اللبناني انعكست سلبا على مسيرة هذا البلد، خاصة في المرحلة الحالية، بعد الجمود الذي أصاب حياته السياسية في ظل انقلاب المعادلات التي كانت سائدة منذ عام 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
فالأكثرية الجديدة التي ورثت حكومة سعد الحريري، لم تستطع بعد أكثر من شهرين من تكليف نجيب ميقاتي تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يؤكد وجود خلافات داخل النسيج الأكثري الجديد، وهو ما يؤكد أيضا أن المصالح الشخصية والحزبية الضيقة تبقى هي الأساس في التعاطي بين مجموعات كان ينبغي أن تشكل رافعة للعمل الوطني في لبنان .