عملوا مسلسلات عن حياة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وأسمهان وغيرهم...
عملوا مسلسلات عن حياة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وأسمهان وغيرهم... فكان دور أم كلثوم بحسب المسلسل يتخطى الفن والغناء إلى السياسة إذ تحول إلى محور لكل من يعرفها بمن فيهم قادة البلاد. ولم تختلف كثيرا عن ذلك حالة أسمهان في المسلسل الذي عرض عن حياتها، وأثار لغطا قبل عرضه لخلافات مع أفراد من عائلة الأطرش التي تنتمي لها المطربة الراحلة.. والطريف أن بعض الخلافات كان من أجل الوصول للكمال في سيرتها. كما أجريت مسابقة طالت زمنا لاختيار من يقوم بدور الراحل عبدالحليم حافظ، تقدم لها من يشبهونه من الشباب الموهوبين، وتم الاختيار وانتهى العمل وعُرض...
أما القاسم المشترك بين الأعمال المشار إليها وغيرها مما عرض عن الفنانين فهو الملائكية.. فالفنان أو الفنانة في المسلسلات يولد عبقريا منذ ولادته.. وفي طفولته وصباه يظهر نبوغه في كل المجالات ويبين تأثيره على المحيطين به.. وفي شبابه يصبح نجما يتهافت الناس إليه. وحين يكبر فهو كل شيء وهو المنقذ والمخلص والمبدع و.....!
وطبقا للمنشور على الصفحة الأخيرة من الوطن أول من أمس فإنهم استأنفوا تصوير مسلسل الشحرورة الذي يتحدث عن حياة المطربة اللبنانية المخضرمة والمعمرة صباح.. وسبب توقيف التصوير هو الثورة المصرية، وهنا ربما يضع عشاق الشحرورة الحق على الثوار في عرقلة مسلسل شحرورتهم إن حدث خلل في أي مشهد، فالثورة كان يفترض بها أن تنتظر انتهاء مسلسل الشحرورة ثم تندلع! فاندلاعها أربك حسابات القائمين على العمل الذين يريدون عرضه في رمضان المقبل.. حيث تضيع الطاسة وتتراكم المسلسلات على المسلسلات ويتسمر المشاهدون أمام الشاشات بانتظار الشحرورات وغير الشحرورات، وبلا ثورات.. بلا خرابيط.. فالشحرورة مثل غيرها من الفنانين ستظهر كأنها من الملائكة، لا تخطئ ولا ترتكب معصية ولا تؤذي، بل تصحح الأخطاء وتقوم سلوكيات الآخرين وتتحمل أذاهم.. ولن يضير المسلسل العظيم أن صباح رفضت أن يتضمّن مشاكل ابنتها هويدا وحكايات زواجاتها التي لا تحصى!
فيا أهل المسلسلات.. ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء.