عندما طلب وزير التجارة والصناعة عبد الله زينل من الصحافة مساندة الوزارة في الكشف عن أي تقصير، تبادر حينها إلى أذهان الصحفيين أنهم أمام دورة جديدة من الشفافية والإفصاح مع الجهات الحكومية المعنية بالمستهلك.
وتبعاً لذلك وفي ظرف الأيام العشرة الماضية كشفت الصحف المحلية عن ارتفاعات كبرى في أسعار عدد من السلع الاستهلاكية المقدمة من قبل المراكز التجارية أو المطاعم و غيرها.
والسؤال هنا عقب قيام الصحفيين بدورهم تجاه المجتمع بالكشف عن المتلاعبين في الأسعار، هل ينفذ وزير التجارة والصناعة عبد الله زينل وعده بمحاسبة ومعاقبة المتلاعبين بأسعار السلع الاستهلاكية بكل حزم وبأس؟
وهو وعد أطلقه الوزير أمام الصحفيين في 22 مارس الماضي بمقر الوزارة في مناسبة تدشين مؤشر السلع الاستهلاكية في 27 مدينة محلية.
التجار الذين بالغوا في الأسعار جعلوا من ارتفاع تكلفة المواد الأولية سببا لرفع الأسعار، إلا أنه على سبيل المثال لا الحصر رفع عدد من المطاعم سعر الكبسة إلى 26 ريالا للدجاجة، و48 ريالا لنفر اللحم بحجة ارتفاع التكاليف وانخفاض مستوى الهامش الربحي، إلا أن مطاعم أخرى كشفت هذا التلاعب عندما قامت بخفض الأسعار إلى 19 ريالاً للدجاجة وبنسبة انخفاض 27%، مع تأكيدات بأنه وفقا لهذا السعر يحصل على هامش ربح قدره 5 ريالات في وجبة الدجاجة الواحدة!
الأمر الآخر الذي لا بد من الإشارة إليه هنا هو ضعف دور جمعية حماية المستهلك في الكشف عن المتلاعبين في الأسعار، فالمستهلك بطبيعة الحال يطمح في أن تكون الأسعار وفقا للمناطق العادلة وألا يكون هنالك استغلال من قبل بعض التجار ضعاف النفوس.
ختاما: لو تصفحنا قليلا مؤشر السلع الاستهلاكية على الإنترنت لوجدنا تباينا حادا في الأسعار لمواد غذائية من المفترض أن تكون هوامشها الربحية ثابتة ومعروفة مسبقا!