تناقلت وسائل الإعلام المحلية الرسمية ومواقع الإنترنت قبل فترة قريبة خبر تحويل وزارة الشؤون الاجتماعية مبلغ 226 مليون ريال في حسابات 558 جمعية خيرية بجميع مناطق المملكة عن طريق التحويل الآلي
تناقلت وسائل الإعلام المحلية الرسمية ومواقع الإنترنت قبل فترة قريبة خبر تحويل وزارة الشؤون الاجتماعية مبلغ 226 مليون ريال في حسابات 558 جمعية خيرية بجميع مناطق المملكة عن طريق التحويل الآلي المباشر.
خبر يثلج الصدر فالإيداع آلي لمبالغ الجمعيات الخيرية بعموم المملكة وبذلك لن يكون هناك تعقيدات الصرف ومشاكل وصول هذه المبالغ للمستفيدين ويبدأ دور الـ 558 جمعية خيرية بعموم المملكة لدعم الفئات المحتاجة من الأيتام والأرامل والمطلقات والمعاقين والمسنين والمحتاجين وهذا ما صرح به المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الاجتماعية محمد بن إبراهيم العوض.
ومما لاشك فيه أن القائمين على هذه الجمعيات سيكون لديهم أشد الحرص لإيصال هذه المبالغ للمستحقين بأسرع وقت فهم لا تفوتهم حقيقة مهمة ألا وهي أن المحتاج ومن يعيش العوز والحاجة ينتظر بصيص أمل أو بارقة نور عل فيها الفرج فالفقر في تعريف وحش كاسر يأكل الأخضر واليابس في حياة البشر ألم يقل علي بن أبي طالب رضي الله عنه لو كان الفقر رجلاً لقتلته.
وبحساب بسيط وهو تقسيم هذه المبالغ على الجمعيات الخيرية متجاوزين حجم كل جمعية وعدد المستفيدين وبحسبة بسيطة فإن نصيب كل جمعية هو (405018 تقريباً) ريالا سعوديا، ومن المؤكد أن أرصدة الجمعيات الخيرية ليست صفراً قبل هذا المبلغ إضافة إلى أن كثيراً من فاعلي الخير من أبناء الوطن يدعمون هذه الجمعيات، إذاً وكنتيجة منطقية فإننا ننتظر من القائمين على هذه الجمعيات الخيرية خلال الأيام القادمة حل مشاكل كثير من المحتاجين من الفقراء والمساكين والمعسرين وغيرهم من الفئات، وكما نعرف جميعاً أن هناك من يطلب العون والمساعدة سواء كانوا موظفين بسطاء لا تكفيهم المرتبات المتدنية من مواجهة الغلاء في المعيشة أو من الأفراد الذين يسكنون في أحياء فقيرة جداً لذا فإننا ننتظر فرجاَ لهم فها هي الدولة قد أودعت وجاء دور القائمين على الجمعيات الخيرية في تحري الأمانة والدقة والحرص على إيصالها للمستفيدين في أقرب وقت ممكن، فالإيداع كان سريعاً ومباشراً ويأتي دور الصرف أن يكون متوافقاً بنفس السرعة والحرص والمتابعة.
كما أن المتحدث الرسمي أشار إلى نقطة مهمة جداً وهي أن إسهامات الجمعيات لا تقتصر على تقديم المساعدات النقدية والعينية فحسب بل تركز على البرامج التأهيلية والتدريبية، سواء على مستوى الفرد أم الأسرة ولفت العوض في بيان صحافي إلى: (أن الجمعيات حققت تقدماً في تلك البرامج، وحولت عدداً من الأفراد من متلقي مساعدة إلى منتجين في مجتمعهم)، مؤكداً أن الوزارة لن تألو جهداً في دعم الجمعيات الخيرية لتنفيذ مشاريعها الخيرية مادياً وفنياً - إيماناً منها بالجهد الرائد والكبير الذي تقوم به، متمثلاً في الأعمال الجليلة والمميزة في مجالات خدمة المجتمع والإسهام في تحقيق التنمية الاجتماعية بين أفراده).
المثل الصيني البليغ هو لا تطعمني سمكاً ولكن علمني كيف أصطاده، وهذا بالفعل ما تحتاجه هذه الأسر هو مساعدتها لمعرفة طريق الكسب اليومي الحلال وإن كنا نعفي من هذا التوجه فئة المسنين وغير القادرين على العمل ممن لا تؤهلهم إعاقاتهم أو قدرتهم البدنية على القيام بأعمال إنتاجية يومية لذا وجب على الجمعيات الخيرية استثناؤهم من هذه البرامج التأهيلية والتدريبية.
وأعرف أن كثيراً من الموظفات والمتطوعات في هذه الجمعيات الخيرية يقمن بتمشيط الأحياء الفقيرة ويقمن بمعاونة من يحتاج إلى المعونة لكن آمل أن يكون بجميع فروع الجمعة وألا تنتظر هذه الجمعيات المستفيدين للحضور إليهم فهناك المتعففون رغم الحاجة الماسة كما أنهم يحرجون من السؤال رغم وضعهم وحالتهم المادية البائسة.
إن الميزانيات التي ترصد والأوامر الملكية التي شملت صناديق الضمان الاجتماعي هي من الحلول التي تعمل على مساعدة هذه الفئات في أي بقعة من هذه الأرض. وعلى امتداد الوطن تجد مدنا صغيرة وقرى وهجرا ومن المؤكد أن بعضا من سكان هذه المناطق يحتاجون إلى خدمات الجمعيات الخيرية لذا فالسؤال الذي يطرح نفسه ماذا عن هذه المدن الصغيرة والقرى والهجر في أقاصي البلاد؟
هل هناك توزيع جغرافي دقيق للجمعيات الخيرية يضمن استفادة أكبر قدر من أبناء هذه المناطق من هذه الميزانيات؟
هل هناك زيارات لهذه الأماكن القصية؟ ما آمله هو أن تكون الإجابة بنعم على كل أسئلتي.