أريد أن أسأل المسؤولين عن القناة الرياضية السعودية: ما هي معايير استضافة المحللين أو النقاد أو الإعلاميين في برامج القناة، وخاصة برنامج في الملعب الذي يقدمه المذيع المتميز والخلاق رجاء الله السلمي وأحياناً زميله عادل الزهراني؟. أليس من المفترض أن يكون الضيوف المختارون لهذا البرنامج أو ذاك ممن يتوافرون على جزء من الحياد وقليل من الموضوعية وبعض من العدل و(شوية) إنصاف؟.
لاحظوا أنني لم أقل كامل الحياد ولا كل الموضوعية ولا العدل الخالص ولا الإنصاف الكثير!!.
ويبدو أن القناة الرياضية لا تدقق في مستوى عقليات بعض ضيوفها ومواقفهم الشخصية من بعض الأندية لسبب أو لآخر!! فتنعكس هذه المواقف على آرائهم إما بالتقليل من الآخرين أو التجني عليهم أو الانحياز لطرف كرهاً في الطرف الآخر!! والمصيبة الأكبر حين ينشر أحدهم رأياً مغالطاً في حق ناد كبير وفي حق جماهيره العظيمة ليجد المكافأة من القناة الرياضية باستضافته ليواصل مزيداً من الادعاء وتبني أي رأي مضاد للون الأخضر!!.
حدث هذا مساء الثلاثاء الماضي في برنامج في الملعب الذي استضاف الزميل محمد الشيخ الذي يذكرني اسم زاويته بديوان شعر عنوانه رياح جاهلة!! للشاعر الغائب الحاضر محمد عبيد الحربي أحد أجمل كتاب قصيدة النثر في فترتي الثمانينات والتسعينات الميلادية!.
المهم أن الزميل الشيخ برياحه تلك! يستقصد دائماً أن يثير الغبار على النادي الأهلي بالعدوان، ولا تدري لماذا؟ حتى في قضية الشباب الأخيرة ظهر متأزماً بعد قرار اللجنة الفنية، وكان كمن على رأسه الطير، ولم يكتف بذلك بل أيد الرئيس الشبابي في وعيده وتهديده للاتحاد السعودي لكرة القدم برفع القضية إلى المحكمة الدولية، وعلى الرغم من تدخل المتابعين العارفين بشأن هذه المحكمة وما تنظر فيه من قضايا - كالزميل الكاتب عوض رقعان ومحمد عواضة من الاتحاد الآسيوي - إلا أن الشيخ سفه معرفتهما وراح يشحن رئيس الشباب ويناصره ويدعمه في إمضاء تهديده لاتحاد اللعبة وتغريمه عشرات الملايين!!.
سألت من حولي تلك الليلة ماذا فعل الأهلي بهذا الرجل وأشباهه حتى يكونوا بهذا المستوى من التوتر وبهذه الصورة العدائية ضد سفير الوطن وضد الحياد نفسه لأن الأهلي هو الحياد بعينه!!.
واضح أن مرارات هؤلاء مفقوعة من زماااان! إنهم لا يزالون مرضى بـالأهلي وبعقدة اللون الأخضر ونفوذه المنبسط على التاريخ والمهيمن على جغرافيا الأرض في كل الكون!!
صرخت من قبل وقلت يا الله كم عذبهم هذا الأهلي بعظمته وتميزه وثقافته وفكره الرياضي المتقدم المتفرد والحكيم، والأهلي حتى وإن لم تكن له علاقة بالحدث كانوا يستدعونه من لا وعيهم، من لا شعورهم، ويزجون به في أحاديث وأحداث ليس هو طرفاً فيها، فما بالكم اليوم وهو يصنع الحدث ويعطي دروساً في الثقافة والمعرفة والسلوك أيضاً!!.
إنهم، الهلاليون وبعض الاتحاديين يهاجمونه ويتبنون الحملات ضده لا ليبردوا حرقات قديمة تستوطن دواخلهم، ليس لهذا فقط يفعلون ذلك بل لأن الذهب الأغلى ينتظر فارسه الأجمل على بعد 3 نزالات كروية، ولأنهم يرتعبون من الأهلي حتى وهو بنصف عافيته، فلابد من العمل مبكراً على إسقاطه ولخبطة أوراق القائمين عليه وضرب لاعبيه وجماهيره نفسياً بهذا الطرح الذي لا يعمد إليه إلا من يحبون الأهلي ميتاً!! فهل ذنب الأهلي أن يبحث عن حقه؟ ثم كيف بحث الأهلي عن هذا الحق؟ لقد طالب باللوائح والقوانين وبمنتهى الذوق والتحضر!! فهل نعيب على الأمير خالد بن عبدالله أدبه الجم، وخلقه العالي، وابتسامته الدائمة، وطيب معدنه، ونظافة لسانه، وسخاء يده، وبياض قلبه، لتصبح – كل تلك الصفات قاطبة مذمة فيه لامدحاً له؟! ما ذنبه، إن كانت تلك صفاته، ويواجه خصوماً بعكس كل ذلك!!
وبمناسبة القناة الرياضية التي تستعد لحفل جوائز نجومية الموسم وأسأل ألا يستحق جمهور الأهلي لقب نجم نجوم الموسم؟ ولو كنتم موضوعيين لكان جمهور الأهلي أجمل ما في هذا الموسم بكثافته وفاعليته وإبداعاته التي لا تنتهي.
فهل يعود الفريق الملكي إلى مكانه الطبيعي ويجلس كالملوك على عرش الذهب بطلاً للأبطال!! الأمر لله ثم للاعبين!!