يتنافس الأميركيون والأوروبيون، نحو المنطقة. الأسرع يكسب السباق، ويفوز بقطف الثمار.
يتنافس الأميركيون والأوروبيون، نحو المنطقة. الأسرع يكسب السباق، ويفوز بقطف الثمار.
كاترين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وديفيد هيل القائم بأعمال المبعوث الرئاسي الأميركي إلى الشرق الأوسط. كل يمثل خطة ولكنهما في النهاية يمثلان فرض أمر واقع، لا يستطيع الفلسطينيون أن يرفضوه.
هل يتبنى الفلسطينيون المبادرة الأوروبية الداعية إلى عقد مؤتمر للسلام في باريس حسب خطة وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه، أم يواصلون الدوران في الحلقة المفرغة التي بدأها جورج ميتشل قبل سنتين، وتسلم رايتها ديفيد هيل في الأيام الأخيرة؟
بات الفلسطينيون أسرى المبادرات، ولأنهم يسعون إلى السلام يصدقون أية مبادرة تشتم منها رائحة تحقيق فرصة للسلام.
وافقوا على ما أعلنه الرئيس أوباما مؤخرا بدولة فلسطينية على حدود الـ1967، ولكن أملهم خاب بعد لحظات. رفض نتنياهو ما تقدم به أوباما، وتراجع أوباما عن مبادرته.
تلقف الفرنسيون الطامحون إلى لعب دور في المنطقة الرفض الإسرائيلي لطروحات أوباما، فأطلق جوبيه مبادرته، وسارع الاتحاد الأوروبي إلى تبنيها مع أنه يعلم أن 99 % من أوراق الحل تملكها الولايات المتحدة، وهي مقولة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي.
كل جهة غربية، أوروبية أو أميركية تسعى لإيجاد موطئ قدم في المنطقة، تدخلها من زاوية أزمة الشرق الأوسط، عبر المسألة الفلسطينية. تطرح المبادرات ويتلقفها الإعلام، ويصل الموفدون وتعقد اللقاءات، وتلتقي الأطراف مباشرة أو بالواسطة. ولكن الدوامة تعود إلى بدايتها.