لم يكن متوقعا من اللجنة الرباعية الدولية أكثر مما صدر عنها. أي اللاموقف، وهو بحد نفسه موقف معاد للفلسطينيين ومؤيد لإسرائيل.
لم يكن متوقعا من اللجنة الرباعية الدولية أكثر مما صدر عنها. أي اللاموقف، وهو بحد نفسه موقف معاد للفلسطينيين ومؤيد لإسرائيل.
هكذا بكل صفاقة، قالتها واشنطن إنها ستعمل بكل ما تملك لمنع الفلسطينيين من الذهاب إلى الأمم المتحدة من أجل طلب الاعتراف بدولتهم المستقلة، وهي تملك الكثير من الأوراق قبل أن تستخدم حق النقض في مجلس الأمن قبل عرض الموضوع على الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
أولى هذه الأوراق، الضغط السياسي، لإقناع الفلسطينيين بالعودة إلى طاولة المفاوضات الثنائية مع إسرائيل تحت إشرافها، وثانيها الضغط على الأوروبيين لتغيير موقفهم الداعم للاعتراف بالدولة الفلسطينية. أما ثالث هذه الأوراق، هي تجويع الشعب الفلسطيني عبر وقف تمويل السلطة الفلسطينية من أوروبا والولايات المتحدة وحلفائها، وعبر حجب إسرائيل لأموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة، وهو أمر بدأ يأخذ موقعه العملي عبر إفراغ الخزينة الفلسطينية من المال. وقد تجلى ذلك من خلال دفع نصف رواتب الموظفين في شهر يوليو، وربما سيكون الأمر أخطر في الأشهر المقبلة، لدفع القيادة الفلسطينية إلى الاستسلام لإملاءات الإدارة الأميركية.
يدرك الفلسطينيون ذلك، وهم يعملون على تأمين المتطلبات المالية من الدول المانحة من غير الولايات المتحدة ومن غير الخاضعين لسياستها من الأوروبيين، ويعتقدون أنهم يملكون رصيدا وافرا عبر قرارات القمم العربية التي لم تبخل يوما في رصد الأموال اللازمة للسلطة ولمؤسساتها.
تحاول واشنطن إركاع الفلسطينيين لإرادتها عبر تجويعهم، فهل تنجح في ذلك؟